منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٦٣ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
الرّكبتين [١]، في خدّه الأيمن خال، و في رأسه ذؤابة [٢]. فجلس على فخذ أبي محمّد (عليهما السلام) فقال لي: هذا صاحبكم. ثمّ وثب (عليه السلام) فقال له: يا بنيّ ادخل البيت إلى الوقت المعلوم.
فدخل البيت و أنا أنظر إليه. ثمّ قال لي [٣]: يا يعقوب انظر من في البيت. فدخلت فما رأيت أحدا [٤]. [٥]
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى سعد بن عبد اللّه القمي [٦] قال: كنت امرأ
[١]- قال في البحار: قوله «معطوف الرّكبتين» أي كانتا مائلتين إلى القدّام لعظمهما و غلظهما.
[٢]- الذّؤابة في تاج العروس: ٢/ ٤٠٦- ذأب-: «الذّؤابة: النّاصية ... و الذّؤابة: هي الشّعر المضفور من الرّأس، و قال بعضهم: الذّؤابة ضفيرة الشّعر المرسلة، فإنّ لويت فعقيصة؛ و قد تطلق على كلّ ما يرخى كما في المصباح». ضفر الشّعر و نحوه: نسج بعضه على بعض.
[٣]- ليس في «أ».
[٤]- هذا الحديث- أي من قوله «و بالطّريق المذكور» إلى آخره- ليس في «ب».
[٥]- كمال الدّين: ٤٠٧ ح ٢، و ص ٤٣٦ ح ٥ مثله، و كذا إعلام الورى: ٢/ ٢٥٠، و الخرائج:
٢/ ٩٥٨- ٩٥٩. و في الصّراط المستقيم: ٢/ ٢٣١ باختصار عن الصّدوق. و في إثبات الهداة:
٣/ ٤٨٠- ٤٨١ ح ١٨٣، و البحار: ٥٢/ ٢٥ ح ١٧.
[٦]- قال المجلسي (رحمه الله) بعد نقل هذه الرّواية عن كمال الدّين و دلائل الإمامة و الاحتجاج: «أقول: قال النّجاشي- بعد توثيق سعد و الحكم بجلالته-: لقي مولانا أبا محمّد (عليه السلام)، و رأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمّد (عليه السلام) و يقولون: هذه حكاية موضوعة عليه.
أقول: الصّدوق أعرف بصدق الأخبار و الوثوق عليها من ذلك البعض الّذي لا يعرف حاله.
و ردّ الأخبار الّتي تشهد متونها بصحّتها بمحض الظّنّ و الوهم، مع إدراك سعد زمانه (عليه السلام) و إمكان ملاقاة سعد له (عليه السلام) إذ كان وفاته بعد وفاته (عليه السلام) بأربعين سنة تقريبا، ليس إلّا للإزراء بالأخبار و عدم الوثوق بالأخيار، و التّقصير في معرفة شأن الأئمّة الأطهار؛ إذ وجدنا أنّ الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصل إليهم، فهم إمّا يقدحون فيها أو في راويها؛ بل ليس جرم أكثر المقدوحين من أصحاب الرّجال إلّا نقل مثل تلك الأخبار». راجع البحار: ٥٢/ ٨٨، و رجال النّجاشي: ١٧٧ رقم ٤٦٧.