منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢١٢ - الفصل الثّامن في ذكر رواته و وكلائه
قال له: سل عمّا بدا لك.
فقال: أخبرني عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام) أ هو وليّ اللّه؟
قال: نعم.
(قال: فأخبرني عن قالته أ هو عدوّ اللّه؟
قال: نعم) [١].
فقال الرّجل: فهل يجوز أن يسلّط اللّه عزّ و جلّ عدوّه على وليّه؟
فقال أبو القاسم (رحمه الله): افهم عنّي ما أقول لك: اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخاطب النّاس بمشاهدة العيان، و لا يشافههم بالكلام، لكنّه عزّ و جلّ بعث إليهم رسلا من أجناسهم و أصنافهم بشرا مثلهم [٢]، يأكلون الطّعام و يمشون في الأسواق. فقالوا لهم:
أنتم بشر مثلنا و لا نقبل منكم حتّى تأتونا بشيء نعجز أن نأتي بمثله، فنعلم أنّكم مخصوصون دوننا بما لا يقدر [٣] عليه، فجعل اللّه عزّ و جلّ لهم المعجزات الّتي يعجز [٤] الخلق عنها:
فمنهم من جاء بالطّوفان بعد الإعذار و الإنذار، فغرق جميع من طغى و تمرّد.
و منهم من ألقي فى النّار فكانت عليه بردا و سلاما.
و منهم من أخرج من الحجر الصّلب [٥] ناقة و أجرى ضرعها [٦] لبنا.
[١]- ما بين القوسين ليس في «أ».
[٢]- بزيادة: «و لو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم و صورهم، لنفروا عنهم و لم يقبلوا منهم، فلمّا جاءوهم و كانوا من جنسهم» كمال الدّين و سائر المصادر.
[٣]- «لا نقدر» كمال الدّين، «لا نقدر» ب.
[٤]- «تعجز» ح.
[٥]- «الصّلد» الأنوار المضيئة (مخطوط)، و كمال الدّين.
[٦]- «من ضرعها» كمال الدّين.