منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الحادي عشر في ذكر علامات ظهوره
(و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ قال: قلت:
لمحمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام): أرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
فقال (عليه السلام): يا أبا القاسم! ما منّا إلّا و هو قائم بأمر اللّه جلّ و عزّ و هاد إلى دين اللّه جلّ و عزّ، و لكنّ القائم منّا [١] الّذي يطهّر اللّه عزّ و جلّ به الأرض من أهل الكفر و الجحود و يملأها عدلا و قسطا، هو الّذي يخفى على النّاس ولادته و يغيب عنهم شخصه و يحرم عليهم تسميته، و هو سميّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و كنيّه، و هو الّذي يطوى له الأرض و يذلّ [له] [٢] كلّ صعب؛ يجتمع إليه أصحابه [٣] عدّة أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، (و قد ذكر اللّه تعالى ذلك في كتابه) [٤]: أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٥]. فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص ظهر [٦] أمره، فإذا كمل له [العقد] [٧] و هو عشرة آلاف رجل، خرج بإذن اللّه عزّ و جلّ؛ فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ.
قال عبد العظيم: فقلت: يا سيّدي و كيف يعلم أنّ اللّه قد رضي؟
إثبات الهداة: ٣/ ٤٦٨ ح ١٣٢؛ و في ص ٤٦ ح ٢٠ صدره، و في ص ٧١٨ ح ١٣ ذيله. و عنه أيضا البحار: ٥١/ ٢١٧ ح ٦؛ و في ج ١٤ ص ٣٣٩ ح ١٣ صدره باختصار.
[١]- ليس في كمال الدّين.
[٢]- أثبتناه من كمال الدّين.
[٣]- «من أصحابه» كمال الدّين.
[٤]- بدل ما بين القوسين: «و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ» كمال الدّين.
[٥]- سورة البقرة: ١٤٨.
[٦]- «أظهر اللّه» كمال الدّين.
[٧]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط) و كمال الدّين. «العقل» أ.