منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٧٠ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
قال: و كيف ذلك؟
قال: لأنّها من ثمن حنطة حاف [١] صاحبه على أكّاره [٢] في المقاسمة، و ذلك لأنّه قبض حصّته منها بكيل واف، و كان ما خصّ [٣] الأكّار منها بكيل بخس.
فقال: صدقت يا بنيّ.
ثمّ قال: يا [ابن] إسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها، فلا حاجة لنا في شيء منها، و أتنا [٤] بثوب العجوز.
قال أحمد: و كان ذلك الثّوب في حقيبة [٥] لي فنسيتها.
فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثّوب نظر إليّ مولانا أبو محمّد (عليه السلام) فقال:
ما جاء بك يا سعد؟
فقلت: شوّقني أحمد بن إسحاق لقاء مولانا.
قال: فالمسائل الّتي أردت أن تسأله عنها؟
قلت: على حالها يا مولاي.
قال: فسل قرّة عيني عنها- و أومأ إلى الغلام- (و عمّا بدا لك) [٦].
فقلت: يا مولاي و ابن مولانا، إنّا [٧] روينا عنكم أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) [٨] جعل
[١]- حاف يحيف حيفا: جار و ظلم. «المصباح المنير: ٢١٩- حيف-».
[٢]- الأكّار: الحرّاث. «لسان العرب: ٤/ ٢٦- أكر-».
[٣]- «حصّ» كمال الدّين.
[٤]- «و آتنا» ب، ح.
[٥]- «حقيقة» ح، ب. الحقيبة: الوعاء الّذي يجعل فيه الرّجل زاده. «تاج العروس: ٢/ ٣٠٠- حقب-». و الحقّة: وعاء من خشب. «القاموس: ٣/ ٣٢٣- الحقّ-».
[٦]- بدل ما بين القوسين: «فقال لي الغلام: سل عمّا بدا لك» كمال الدّين.
[٧]- «فإنّا» ب، ح.
[٨]- بزيادة «و سلّم» ح.