منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٧٢ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
للزّوج أن يخرجها [١].
قال: [٢] السّحق دون الزّنا، فإنّ المرأة إذا زنت و أقيم عليها الحدّ، ليس لمن أرادها أن يمنع بعد ذلك من التّزويج [٣]، لأجل الحدّ؛ و إذا سحقت وجب عليها الرّجم، و الرّجم خزي، و من أمر اللّه برجمه فقد أخزاه، و من أخزاه فقد أبعده، و من أبعده فليس لأحد أن يقربه.
قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن أمر اللّه تبارك و تعالى لنبيّه موسى (عليه السلام) بخلع نعليه فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً [٤]، فإنّ فقهاء الفريقين زعموا أنّها كانت من إهاب [٥] الميتة.
قال (عليه السلام): من قال ذلك فقد افترى على موسى (عليه السلام) و استجهله في نبوّته، لأنّه ما خلا الأمر فيها من خطّتين [٦]: إمّا كانت صلاة موسى فيها [٧] جائزة، أو غير جائزة.
فإن كانت صلاة موسى جائزة، جاز لموسى أن يكون لابسها في تلك البقعة إن [لم تكن] [٨] مقدّسة؛ و إن كانت مقدّسة مطهّرة، فليست بأطهر و أقدس من الصّلاة.
و إن كانت صلاته غير جائزة فيها، فقد أوجب أنّ موسى (عليه السلام) لم يعرف الحلال من الحرام، و لا علم ما جاز فيه الصّلاة و ما لم تجز، و هذا كفر.
قلت: فأخبرني يا مولاي عن التّأويل فيهما.
[١]- بزيادة «من بيته» كمال الدّين.
[٢]- بزيادة: «الفاحشة المبيّنة هي» كمال الدّين.
[٣]- «التّزوّج بها» كمال الدّين.
[٤]- سورة طه: ١٢.
[٥]- الإهاب: الجلد، أو ما لم يدبغ. «القاموس: ١/ ١٥٧- الأهبة-».
[٦]- «خطيئين» ح. و الخطّة: الأمر.
[٧]- ليس في «أ».
[٨]- «لم يكن» النّسخ.