منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٤١ - الفصل الثّاني في إثبات ذلك من الكتاب
درجة المتّقين [١].
و يعضده ما صحّ لي روايته عن الشّيخ محمّد بن بابويه (رحمه الله)، يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّ النّهي عن كون المسلمين مثل الّذين قست قلوبهم من أهل الكتاب المتقدّمين، إنّما هو في أمر الإمام القائم (عليه السلام) [٢].
فيجب أن لا يتعجّل المؤمن أمرا لم يحصل أوانه و لم يحضر زمانه [٣]؛ بل يكون على يقين من حصوله و يجزم بحلوله، فيكون حينئذ كامل الإيمان باللّه و رسوله و الأئمّة و صاحب الزّمان. و هذا هو الإيمان المنجي من العذاب؛ إذ بدونه يموت
[١]- انظر الغيبة للنّعماني: ٢٤.
[٢]- لم نجده مرويّا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتب الصّدوق (رحمه الله) الموجودة عندنا، و روى في كمال الدّين: ٦٦٨ ح ١٢ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نزلت هذه الآية في القائم (عليه السلام): وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ- الآية. و في الغيبة للنّعماني: ٢٤ عنه (عليه السلام): «نزلت في أهل زمان الغيبة».
و روى الصّدوق أيضا في كمال الدّين: ٥٢٤ ح ٤ بإسناده عن الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام): «إنّ ابني هو القائم من بعدي، و هو الّذي يجري فيه سنن الأنبياء بالتّعمير و الغيبة حتّى تقسو القلوب لطول الأمد ...». و مثله في الخرائج: ٢/ ٩٦٤.
و في كمال الدّين: ٥١٦ ضمن ح ٤٤- التّوقيع إلى عليّ بن محمّد السّمريّ قدّس اللّه روحه-:
«فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه عزّ و جلّ، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب». و كذا في الغيبة للطّوسي: ٢٤٣، و الخرائج: ٣/ ١١٢٩ ضمن ح ٤٦، و الثّاقب في المناقب: ٦٠٣ ضمن ح ٥٥١/ ١٥، و الاحتجاج: ٢/ ٤٧٨.
عن معظمها البحار: ٥١/ ٥٤ ح ٣٦، و ص ٢٢٤ ح ١١، و ص ٣٦١ ح ٧، و ج ٥٢/ ١٥١ ح ١، و ج ٥٣/ ٣١٨.
[٣]- في الخصال: ٦٢٢ ضمن حديث أربعمائة عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا، و لا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم»، و كذا في تحف العقول: ٧٤. و في البحار:
٥٢/ ١٢٣ ضمن ح ٧ عن الخصال.