منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٩ - الفصل الثّاني في إثبات ذلك من الكتاب
«الخنّس» الّذي ذكره اللّه في كتابه، فقال: إمام يخنس [١] في زمانه عند انقطاع من علمه عند النّاس سنة ستّين و مائتين، ثمّ يبدو كالشّهاب الوقّاد، فإن أدركت ذلك قرّت عينك [٢].
يا [٣]- وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً [٤].
كنّى سبحانه عن الإمام الحجّة (عليه السلام) في الكتاب بالنّعمة الباطنة، و هو نصّ في الباب.
و يعضده ما جاز لي روايته عن السّيد هبة اللّه الرّاوندي [٥] (رحمه الله)، يرفعه إلى الإمام
[١]- «يختنس» ب، ح.
[٢]- الكافي: ١/ ٣٤١ ح ٢٢ و ح ٢٣، و الغيبة للنّعماني: ١٤٩ ح ٦، و ص ١٥٠ ذيل ح ٦، و ح ٧، و كمال الدّين: ٣٢٥ ح ١، و الغيبة للطّوسي: ١٠١، و تأويل الآيات: ٧٤٤ عن أمّ هاني عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، إلّا أنّ في بعضها: «كالشّهاب يتوقّد في اللّيلة الظّلماء»، و في بعضها: «كالشّهاب الواقد في ظلمة اللّيل»، و في البعض الآخر: «كالشّهاب الثّاقب في اللّيلة الظّلماء». و أيضا في كمال الدّين: ٣٣٠ ح ١٤ عن أمّ هانئ الثّقفيّة، عن محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام) ضمن حديث، قالت:
قلت يا سيّدي قول اللّه عزّ و جلّ: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الْجَوارِ الْكُنَّسِ؟
قال: نعم المسألة سألتيني يا أمّ هانئ، هذا مولود في آخر الزّمان، هو المهديّ من هذه العترة، تكون له حيرة و غيبة يضلّ فيها أقوام و يهتدي فيها أقوام. فيا طوبى لك إن أدركتيه، و يا طوبى لمن أدركه. عن معظمها البحار: ٢٤/ ٧٨ ح ١٨، و ج ٥١/ ٥١ ح ٢٦، و ص ١٣٧ ح ٦، و ص ١٣٨ ذيل ح ٦.
[٣]- «الحادي عشر» ح.
[٤]- سورة لقمان: ٢٠.
[٥]- بهذا العنوان عبّر عنه في جميع موارده في هذا الكتاب، و المراد به: صاحب «الخرائج و الجرائح» و هو الشّيخ سعيد (سعد) بن هبة اللّه بن الحسن، قطب الدّين الرّاوندي، من أعلام الشّيعة في القرن السّادس، المتوفّى سنة ٥٧٣. قال صاحب الرّوضات في كتابه: ٤/ ٨ ضمن