منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٨ - الفصل الثّاني في إثبات ذلك من الكتاب
كنّى سبحانه عن الإمام القائم (عليه السلام) في كتابه المبين بالماء المعين، لأنّه يحيى به النّفوس في هذه الدّنيا و في تلك الدّار، كما يحيى بالماء الحيوان و النّبات و الثّمار.
و يعضده ما صحّ لي روايته بالطّريق المذكور، يرفعه إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: معنى الآية: إن أصبح [إمامكم] [١] غائبا عنكم فمن يأتيكم بإمام ظاهر يأتيكم بأخبار السّماء و الأرض و بحلال اللّه و حرامه [٢].
ي [٣]- فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الْجَوارِ الْكُنَّسِ [٤].
بالطّريق المذكور يرفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام)، قال الرّاوي: سألته عن معنى
و في كمال الدّين: ٣٦٠ ح ٣ عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام): «إذا فقدتم إمامكم فلم تروه، فما ذا تصنعون؟». و كذا في الغيبة للطّوسي: ١٠٢.
و في كفاية الأثر: ١٢١ عن النّبيّ (صلى الله عليه و آله): يا عمّار إنّ اللّه تبارك و تعالى عهد إليّ أنّه يخرج من صلب الحسين تسعة، و التّاسع من ولده يغيب عنهم، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ- الآية-.
و انظر البحار: ٢٤/ ١٠٠ ح ٢ و ح ٣، و ج ٣٦/ ٣٢٧، و ج ٥١/ ٥٠ ح ٢١، و ص ٥٢ ح ٢٧، و ص ٥٣ ح ٣٠، و ص ١٥١ ح ٥.
[١]- أثبتناه كما في إثبات الهداة عن الأنوار المضيئة؛ و كما في كمال الدّين و الغيبة للطّوسي. «ماؤكم غورا» أ، «ماؤكم» ب، ح.
[٢]- إثبات الهداة: ٣/ ٥٦٨ ح ٦٧٦ عن الأنوار المضيئة مثله. و كذا كمال الدّين: ٣٢٦ ح ٣، و الغيبة للطّوسي: ١٠١ عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام).
[٣]- «العاشر» ح.
[٤]- سورة التّكوير: ١٥ و ١٦.
الخنّس جمع خانس، و الكنّس جمع كانس، و أصلهما: السّتر. و الشّيطان خنّاس لأنّه يخنس إذا ذكر اللّه تعالى، أي يذهب و يستتر. و كناس الطّير و الوحش: بيت يتّخذه و يختفي فيه، و الكواكب تكنس في بروجها كالظّباء تدخل في كناسها. «مجمع البيان: ٥/ ٤٤٥».