منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٥٣ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
يوم القيامة [١].
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى سدير [٢]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ للقائم منّا غيبة يطول أمدها.
فقلت له: و لم [٣] ذلك يا ابن رسول اللّه؟
قال: لأنّ اللّه عزّ و جلّ أبى إلّا أن يجري [٤] فيه سنن الأنبياء (صلوات الله عليهم) في غيباتهم، و إنّه لا بدّ- يا سدير- من استيفاء مدّة غيباتهم؛ أ ليس في كتابه العزيز:
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [٥] لتستننّ بسنن من كان قبلكم [٦].
و عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي [٧] يرفعه- بالطّريق المذكور-
[١]- كمال الدّين: ٣٦١ ح ٥، و كفاية الأثر: ٢٦٥، و إعلام الورى: ٢/ ٢٣٩- ٢٤٠، و كشف الغمّة:
٣/ ٣١٣ مثله. عن الكمال و الكفاية: البحار: ٥١/ ١٥١ ح ٦.
[٢]- هو أبو الفضل سدير بن حكيم بن صهيب الصّيرفي الكوفيّ، ذكره الشّيخ في رجاله: ٩١ رقم ٤ في أصحاب عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و في ص ١٢٥ رقم ١٥ في أصحاب الباقر (عليه السلام)، و في ص ٢١٧ رقم ٢٣٢ في أصحاب الصّادق (عليه السلام)؛ و عدّه ابن شهرآشوب في المناقب: ٤/ ٢٨١ من خواصّ أصحاب الإمام الصّادق (عليه السلام). و في معجم رجال الحديث: ٨/ ٣٧ بعد ذكر عدّة روايات في مدحه و قدحه، و بيان وجوه ضعفها قال: «فتحصّل ممّا مرّ أنّه لا يمكن الاستدلال بشيء من الرّوايات على مدح سدير، و لا على قدحه؛ لكنّه مع ذلك يحكم بأنّه ثقة من جهة شهادة جعفر ابن محمّد بن قولويه و عليّ بن إبراهيم في تفسيره بوثاقته».
[٣]- «فلم» أ.
[٤]- «أن تجري» كمال الدّين.
[٥]- سورة الانشقاق: ١٩.
[٦]- كمال الدّين: ٤٨٠ ح ٦، و علل الشّرائع: ١/ ٢٤٥ ح ٧ بتفاوت يسير في بعض ألفاظ ذيله؛ و كذا الخرائج: ٢/ ٩٥٥. عن العلل و الكمال البحار: ٥١/ ١٤٢ ح ٢، و ج ٥٢/ ٩٠ ح ٣.
[٧]- عدّه الشّيخ بهذا العنوان في رجاله: ٢٢٢ رقم ٣ في أصحاب الصّادق (عليه السلام)، و هو متّحد مع