منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٦٥ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
الصّدع [١]، و سدّ الخلل، و إقامة الحدود، و تسريب [٢] الجيوش لبلاد الكفر. فلمّا [٣] أشفق على نبوّته أشفق على خلافته، إذ ليس من حكم الاستتار و التّواري أن يروم الهارب [من الشّرّ] [٤] مساعدة إلى مكان يستخفي فيه، و لمّا رأينا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) متوجّها إلى الأحجاب، و لم تكن [٥] الحال توجب استدعاء المساعدة من غيره، استبان لنا أنّ قصد الرّسول (صلى الله عليه و آله) بأبي بكر إلى [٦] الغار للعلّة الّتي شرحناها؛ و لذا أبات عليّا على فراشه لما لم يكترث [٧] له و لم يحفل [٨] به، و لاستثقاله [٩] إيّاه و علمه بأنّه إن قتل لم يتعذّر عليه نصب غيره مكانه للخطوب الّتي كان يصالح لها.
قال سعد: فأوردت عليه أجوبة شتّى، فما زال يقصد كلّ واحد منها بالنّقض و الردّ عليّ.
ثمّ قال: يا سعد [١٠] دونكها [١١] أخرى بمثلها تحطم [١٢] آناف الرّوافض: أ لستم
[١]- بزيادة «و لمّ الشّعب» كمال الدّين. الشّعب، كالمنع: الجمع و الإصلاح. و الصّدع: الشّقّ في شيء صلب، و الفرقة من الشّيء. و بينهم صدعات في الرأي و الهوى: أي تفرّق. انظر «القاموس:
١/ ٢٣١، و ج ٣/ ٦٩ و ٧٠».
[٢]- أي بعثها قطعة قطعة. قال في القاموس: ١/ ٢٢٣: «سرّب عليّ الإبل: أرسلها قطعة قطعة».
[٣]- «و كما» كمال الدّين.
[٤]- ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدّين.
[٥]- «و لم يكن» أ.
[٦]- «في» أ.
[٧]- ما أكثرث له: ما أبالي به. «القاموس: ١/ ٣٦٨».
[٨]- ما حفله و به، و ما احتفل به: ما بالى. «القاموس: ٣/ ٥٢٦- حفل-».
[٩]- «لاستقالة» أ.
[١٠]- «يا سعد» ليس في «أ».
[١١]- دونك الشّيء و دونك به: أي خذه. «لسان العرب: ١٣/ ١٦٥- دون-».
[١٢]- «يحطم أ، ب؛ «تخطم» كمال الدّين. الحطم: الكسر. «القاموس: ٤/ ١٣٦».