منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٧٠ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
تضع [١] الخاتم على وجه كلّ مؤمن فيطبع فيه: «هذا مؤمن حقّا»، و تضعه [٢] على وجه كلّ كافر فيكتب فيه: «هذا كافر حقّا»، حتّى أنّ المؤمن ينادي: الويل لك يا كافر، و أنّ الكافر لينادي [٣]: طوبى لك يا مؤمن وددت أنّي اليوم مثلك فأفوز فوزا عظيما.
ثمّ ترفع الدّابّة رأسها فيراها من [٤] بين الخافقين بإذن اللّه عزّ و جلّ، و ذلك بعد طلوع الشّمس من مغربها؛ فعند ذلك ترفع التّوبة، فلا توبة تقبل، و لا عمل يرفع، و لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً [٥].
ثمّ قال (عليه السلام): لا تسألوني عمّا بعد ذلك، فإنّه عهد إليّ حبيبي ألّا أخبر به غير عترتي.
قال ابن [سبرة] [٦]: فقلت لصعصعة: ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول؟
قال: يا ابن [سبرة] إنّ الّذي يصلّي خلفه عيسى هو الثّاني عشر من العترة، التّاسع من ولد الحسين (عليه السلام)، و هو الشّمس الطّالعة من مغربها، يظهر (من بين) [٧] الرّكن و المقام، (فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما) [٨]. [٩]
و هذا الدّجّال و ظهوره و وجوده و تعميره، اتّفق عليه كافّة المسلمين، العامّة [١٠]
[١]- «يضع» أ.
[٢]- «و يضعه» أ.
[٣]- «ينادي» أ.
[٤]- «ما» أ.
[٥]- سورة الأنعام: ١٥٨.
[٦]- أثبتناه من كمال الدّين و كذا ما بعده؛ و في النّسخ: «سمرة». انظر ص ١٦٤، الهامش رقم ١.
[٧]- بدل ما بين القوسين: «عند» كمال الدّين و الخرائج.
[٨]- بدل ما بين القوسين: «فيطهّر الأرض، و يضع ميزان العدل، فلا يظلم أحد أحدا» كمال الدّين، و الخرائج و مختصر البصائر.
[٩]- كمال الدّين: ٢/ ٥٢٥ ح ١، و الخرائج: ٣/ ١١٣٣ ح ٥٣، و مختصر البصائر: ٣٠- ٣٢؛ عن كمال الدّين البحار: ٥٢/ ١٩٢ ح ٢٦. و في مستدرك الوسائل: ١٢/ ٣٢٦ ح ١ صدره عن المختصر.
[١٠]- انظر ص ١٦٧، الهامش رقم ٣.