منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨١ - الفصل الرّابع في إثبات ذلك من جهة العامّة
الفصل الرّابع في إثبات ذلك [١] من جهة العامّة
و قد ورد ذلك في كثير من كتبهم، و نقلوه مشايخهم و رواة أحاديثهم.
فمن ذلك أنّ شيخهم الّذي لا ينكرون فضله و علمه، و يرجعون إليه في أقواله و يقتدون بأعماله، و هو الفقيه العلّامة عندهم، الّذي يسمّونه مفتي العراقين، محدّث الشّام، صدر الحفّاظ، فخر الدّين أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد النّوفليّ، المعروف بالكنجيّ الشّافعيّ [٢]، فإنّه صنّف كتابا في هذا الباب، سمّاه ب «البيان في أخبار صاحب الزّمان» [٣] و قال في خطبته: إنّى قد عرّيته عن طرق الشّيعة تعرية تركيب الحجّة، إذ كلّ ما تلقّته الشّيعة بالقبول [٤]- و إن كان صحيح النّقل- فإنّما هو خرّيت [٥]
[١]- أي إثبات إمامته و وجوده و عصمته.
[٢]- المتوفّى سنة ٦٥٨ على ما في كشف الظّنون: ٦/ ١٢٧.
[٣]- قال الشّيخ عليّ بن عيسى الإربلي في كشف الغمّة: ٣/ ٢٦٥: «إنّ الشّيخ أبا عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشّافعي عمل كتاب كفاية الطّالب في مناقب عليّ بن أبي طالب، و كتاب البيان في أخبار صاحب الزّمان، و حملهما إلى الصّاحب السّعيد تاج الدّين محمّد بن نصر بن الصّلايا العلويّ الحسينيّ- سقى اللّه عهده صوب العهاد- فقرأنا الكتابين على مصنّفهما المذكور في مجلسين، آخرهما يوم الخميس سادس عشرة جمادى الآخرة من سنة ثمان و أربعين و ستّمائة بإربل ...».
[٤]- «بقبول» أ.
[٥]- الخرّيت: الدّليل الحاذق بالدّلالة. «لسان العرب: ٢/ ٢٩- خرت-».