منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٨٣ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
و كذلك الجماعة ما منهم إلّا من ينتسب [١] إلى قبيلة و يختصّ بسداد و فصاحة، و قد خرج و خرجنا معه حين [٢] وردتم [٣] نلتمس [٤] الفائدة المستطرفة من أحدكم، حين شاهدناك [٥] رجونا ما نبغيه عندك لعلو سنّك.
فقال الشّيخ: و اللّه يا بني أخي- حيّاكم اللّه- إنّ الدّنيا شغلتنا عمّا تبتغون منّي، فإن أردتم الفائدة فاطلبوها عند أبي وهابيته- و أشار إلى خباء [٦] كبير بإزائه-.
فقلنا: النّظر إلى مثل والد هذا الشّيخ الهمّ [٧] فائدة تتعجّل [٨]، فقصدنا ذلك البيت فوجدنا في كسره [٩] شيخا منضجعا [١٠]، و حوله من الخدم، و الأمر أو فى ممّا شاهدناه أوّلا، و رأينا عليه من آثار السّنّ ما يجوز له أن يكون والد ذلك الشّيخ.
فدنونا منه و سلّمنا [١١] عليه، فأحسن الرّدّ و أكرم الجواب. فقلنا له مثل ما قلنا لابنه و ما كان من جوابه، و أنّه دلّنا عليك فعرجنا [١٢] بالقصد إليك.
فقال: يا بني أخي- حيّاكم اللّه- إنّ الّذي شغل ابني عمّا التمستموه منه [١٣] هو الّذي شغلني عمّا هذه سبيله، و لكنّ الفائدة تجدونها عند والدي و ها هو بيته- و أشار
[١]- «ينسب» ب، ح.
[٢]- «حتّى» أ.
[٣]- «ورد» المستدرك.
[٤]- «يلتمس» ب.
[٥]- «شاهدنا» أ.
[٦]- الخباء: من الأبنية. «لسان العرب: ١/ ٦٣- خبأ-». و في المصباح المنير: ٢٢٣- خبا-:
«الخباء: ما يعمل من وبر أو صوف و قد يكون من شعر و الجمع أخبية، غير همز، مثل كساء و أكسية، و يكون على عمودين أو ثلاثة و ما فوق ذلك فهو بيت».
[٧]- الهمّ و الهمّة- بكسرهما-: الشّيخ الفاني. «القاموس: ٤/ ٢٧٢- الهمّ-».
[٨]- «يتعحل» أ.
[٩]- «كبيره» ح.
[١٠]- ضجع- كمنع- ضجعا و ضجوعا: وضع جنبه بالأرض، كانضجع. «القاموس: ٣/ ٧٨- الضجع-».
[١١]- «فسلّمنا» ح.
[١٢]- «فخرجنا» أ (خ ل).
[١٣]- «عنه» ح.