منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٥٤ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
عرف معرفتي و قال بمقالتي [١]؟ و جلست إلى باب مرخى عليه ستر، فجاءت الرّيح فكشفت [٢] طرفه فإذا أنا بصبيّ كأنّه فلقة [٣] قمر من أبناء الأربع [٤] أو مثلها.
فقال لي: يا كامل بن إبراهيم!
فاقشعررت [٥] و ألهمت أن قلت: لبّيك سيّدي!
فقال: جئت إلى وليّ اللّه و حجّة زمانه تسأله: هل يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك أو قال بمقالتك.
قلت: إي و اللّه.
فقال: إذا و اللّه يقلّ داخلوها، و اللّه [٦] ليدخلها [٧] قوم يقال لهم: الحلفيّة [٨].
قلت: يا سيّدي و من هم الحلفيّة [٩]؟
قال: قوم من حبّهم لعليّ بن أبي طالب يحلفون بحقّ عليّ و ما يدرون ما فضله [١٠]. ثمّ سكت عنّي ساعة ثمّ قال: و جئت تسأله عن مقالة المفوّضة- لعنهم اللّه-؛
و المرتفعة؟ قال: المقصّرة: هم الّذين هداهم اللّه إلى فضل علمنا و أفضى إليهم سرّنا، فشكّوا فينا و أنكروا فضلنا و قالوا: لم يكن اللّه ليعطيهم سلطانه و معرفته. و أمّا المرتفعة: ...».
[١]- عبارة الغيبة هكذا: «فقلت في نفسي: أسأله لا يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتي و قال بمقالتي». و في الخرائج: «فقلت في نفسي: لمّا دخلت عليه أسأله عن الحديث المرويّ عنه (عليه السلام):
«لا يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتي».
[٢]- «فكشف» أ.
[٣]- الفلقة: القطعة، وزنا و معنى. «المصباح المنير: ٦٥٩- فلق-».
[٤]- «أربع سنين» الغيبة، و إثبات الوصيّة، و الخرائج.
[٥]- بزيادة «من ذلك» الغيبة للطّوسي.
[٦]- «و اللّه إنّه» المصادر.
[٧]- بزيادة «حتّى يدخلها» النّسخ.
[٨]- كذا في النّسخ. و في المصادر: «الحقّية».
[٩]- كذا في النّسخ. و في المصادر: «الحقّية».
[١٠]- «ما حقّه و فضله» المصادر.