منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٨١ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
و ذكر أنّه قد سقطت أسنانه مرّتين أو ثلاثا، و عادت [١].
فسألناه أن يحدّثنا ممّا سمعه [٢]، فذكر عدّة أحاديث رويت [٣] عنه، [٤] و كتبها المصريّون و الشّاميّون و العراقيّون و من سائر الأمصار، ممّن حضر الموسم و بلغه خبره [٥].
و من أعاجيب هذا الشّيخ أنّ عنفقته [٦]- إذا جاع فكلّما اشتدّ جوعه- أخذت في البياض حتّى تعود كالقطنة البيضاء؛ فإذا أكل و شبع أخذت في السّواد حتّى تعود إلى حالتها [٧] الأولى [٨]، و هو يذكر أنّه يعمّر إلى أن يدرك الإمام القائم (عليه السلام). [٩]
و إذا كان رجل من بعض الأمّة قدّر اللّه تعالى أنّه شرب شربة من نهر فعمّر هذا الزّمان الطّويل، فما المانع من تعمير رجل جعله اللّه تعالى [١٠] حجّة على العالمين، و واسطة بينه و بين عباده المخلوقين، (و له- كما كان لآبائه المعصومين- التّصرّف في عالم الكون و الفساد، و تغيير ما شاء من أحوال العباد و البلاد. فما المانع أن يسخّر اللّه
[١]- كمال الدّين: ٥٣٨- ٥٤١ ح ١ بتفاوت يسير و زيادة؛ عنه البحار: ٥١/ ٢٢٥- ٢٢٧ ح ١.
و انظر كنز الفوائد للكراجكي: ٢٦٢- ٢٦٥، و البحار: ٥١/ ٢٦٠- ٢٦١.
[٢]- بزيادة: «من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» كمال الدّين.
[٣]- «دونت» ح، و كذا «ب» ظاهرا.
[٤]- كمال الدّين: ٥٤١- ٥٤٢ ح ٢- ح ٧، عنه البحار: ٥١/ ٢٢٧- ٢٢٩.
[٥]- كمال الدّين: ٥٤٣ ذيل ح ٨.
[٦]- العنفقة: شعيرات بين الشّفة السّفلى و الذّقن. انظر «القاموس: ٣/ ٣٨٩».
[٧]- «حالها» أ.
[٨]- انظر كمال الدّين: ٥٤٤ ذيل ح ٩، و ص ٥٤٧، و كنز الكراجكي: ٢٦٥.
[٩]- في كمال الدّين: ٥٤٦ ذيل حديث عنه: «و أنا مقيم بالمغرب انتظر خروج المهديّ و عيسى ابن مريم (عليه السلام)».
[١٠]- ليس في «ب» و «ح».