منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٦٦ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
الخائن، و اتّخذت القيان [١] و المعازف [٢]، و لعن آخر هذه الأمّة أوّلها، و ركب ذوات الفروج السّروج، و تشبّه الرّجال بالنّساء، و النّساء بالرّجال، و شهد الشّاهد من غير أن يستشهد، و شهد الآخر قضاء لذمام بغير حقّ عرفه، و تفقّه لغير الدّين، و آثروا عمل الدّنيا على الآخرة، و لبسوا جلود الضّأن على قلوب الذّئاب، و قلوبهم أنتن من الجيفة و أمرّ من الصّبر [٣].
فعند ذلك الوحا، الوحا [٤]. ثمّ العجل العجل.
خير المساكن حينئذ بيت المقدس [٥]؛ ليأتينّ على النّاس زمان يتمنّى أحدهم أنّه
[١]- القينة: الأمة المغنية، و الجمع القينات، و تجمع على قيان أيضا. انظر «لسان العرب: ١٣/ ٣٥١ و ص ٣٥٢- قين-».
[٢]- المعازف: الملاهي كالعود و الطّنبور، الواحد عزف أو معزف. «القاموس: ٣/ ٢٥٤- عزفت-».
[٣]- الصّبر، ككتف- و لا يسكن إلّا في ضرورة الشّعر-: عصارة شجر مرّ. «القاموس: ٢/ ٩٥- صبره-».
[٤]- الوحى: العجلة، يقولون: الوحى الوحى، و الوحاء الوحاء: يعني البدار البدار، و الوحاء الوحاء يعني الإسراع، فيمدّونهما و يقصرونهما إذا جمعوا بينهما؛ فإذا أفردوه مدّوه و لم يقصروه. «لسان العرب: ١٥/ ٣٨١- ٣٨٢- وحى-».
[٥]- في معجم البلدان: ٥/ ١٦٦: «المقدس في اللّغة المنزه، قال المفسّرون في قوله تعالى:
وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ، قال الزّجّاج: معنى نُقَدِّسُ لَكَ أى نطهّر أنفسنا لك، و كذلك نفعل بمن أطاعك نقدّسه أى نطهّره، قال و من هذا قيل للسّطل: القدس، لأنّه يتقدّس منه أي يتطهّر، قال: و من هذا بيت المقدس- كذا ظبطه، بفتح أوّله و سكون ثانيه و تخفيف الدّال و كسرها- أي البيت المقدّس المطهّر الّذي يتطهّر به من الذّنوب».
قال اللّه تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ- الآية- سورة بني إسرائيل: ١.