منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٦٥ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
بالنّعل، فإن شئت أنبأتك بها.
قال: نعم يا أمير المؤمنين.
فقال عليّ (عليه السلام): احفظ، فإنّ علامة ذلك: إذا أمات النّاس الصّلاة، و أضاعوا [١] الأمانة، و استحلّوا الكذب، و أكلوا الرّبا، و أخذوا الرّشا، و شيّدوا البناء [٢]، و قطعوا الأرحام، و اتّبعوا الأهواء، و استخفّوا بالدّماء، و كان الحلم ضعفا، و الظّلم فخرا، و كانت الأمراء فجرة، و الوزراء ظلمة، و العرفاء خونة، و القرّاء فسقة.
و ظهرت شهادة الزّور، و استعلن الفجور و قول البهتان، و الإثم و الطّغيان، و حليت المصاحف، و زخرفت [٣] المساجد، و طوّلت المنابر [٤]، و أكرم الأشرار، و ازدحمت الصّفوف، و اختلفت القلوب، و نقضت العهود، و اقترب الموعود، و شارك النّساء أزواجهنّ في التّجارة حرصا على الدّنيا، و علت أصوات الفسّاق و سمع [٥] منهم، و كان زعيم القوم أرذلهم، و اتّقي الفاجر مخافة شرّه، و صدّق الكاذب، و ائتمن
[١]- «و ابتاعوا» ب، ح.
[٢]- بدل «البناء» في كمال الدّين و الخرائج: «البنيان» بزيادة: «و باعوا الدّين بالدّنيا، و استعملوا السّفهاء، و شاوروا النّساء».
[٣]- «و زخرف» أ.
في لسان العرب: ٩/ ١٣٢- زخرف-: «الزّخرف: الزّينة». و فيه أيضا نقلا عن ابن سيدة:
«الزّخرف: الذّهب، هذا الأصل، ثمّ سمّي كلّ زينة زخرفا، ثمّ شبّه كلّ مموّه مزور به».
قال الشّهيد الثّاني في الرّوضة البهيّة في شرح اللّمعة الدّمشقيّة: ١/ ٢١٧- في أحكام المساجد- عند بيان قول الشّهيد: «و يحرم زخرفتها»: «و هو نقشها بالزّخرف و هو الذّهب، أو مطلق النّقش».
[٤]- «المنارات» كمال الدّين.
[٥]- «و استمع» كمال الدين.