منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٦٠ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
شربه قال: هيّئوني للصّلاة- و كانت صلاة الغداة يوم الجمعة-؛ فطرح في حجره منديل فوضّأه الصّبيّ واحدة واحدة، و مسح على رأسه و قدميه.
فقال له: أبشر يا بنيّ فأنت [١] صاحب الزّمان، و أنت المهديّ، و أنت حجّة اللّه في أرضه، و أنت ولدي و وصيّي و وارثي، و أنت محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)؛ ولّدك رسول اللّه و بشّر بك، و أنت خاتم الأئمّة المعصومين و سمّاك و كنّاك؛ بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطّاهرين، و صلّى اللّه على أهل البيت، إنّه حميد مجيد. و مات الحسن (عليه السلام) من وقته. (عليهم السلام) أجمعين. [٢]
و ممّا صحّ لي روايته عن محمّد الصّدوق بن بابويه (رحمه الله) يرفعه إلى أحمد بن إسحاق بن سعد [٣] الأشعريّ قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده؛ فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن إسحاق إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخل الأرض [٤] منذ خلق آدم (عليه السلام) و لا يخليها إلى أن تقوم السّاعة من حجّة للّه على خلقه، يدفع اللّه به البلاء عن أهل الأرض و ينزل به الغيث و يخرج به بركات الأرض.
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الخليفة و الإمام بعدك؟
فنهض (عليه السلام) مسرعا فدخل البيت، ثمّ خرج و على عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر
[١]- «أنت» أ.
[٢]- الغيبة للطّوسي: ١٦٤- ١٦٥ مثله. و في الصّراط المستقيم: ٢/ ٢٣٣ باختصار. و في إثبات الهداة: ٣/ ٤١٥ ح ٥٥ و ص ٥٠٩ ح ٣٢٥، و البحار: ٥٢/ ١٦ ح ١٤ عن الغيبة.
[٣]- «سعيد» أ. و الصّواب ما في المتن. تقدّمت ترجمة أحمد بن إسحاق في ص ٢٠٤ الهامش رقم ٣.
[٤]- بزيادة «من حجّة» أ.