منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٢١ - الفصل الحادي عشر في ذكر علامات ظهوره
ما يدّعيه نوح حقّا، لما وقع في وعد ربّه خلف.
ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يزل يوعده و يأمره عند كلّ مرّة أن يغرسها تارة بعد أخرى، إلى أن غرسها سبع مرّات.
فما زالت تلك الطّوائف من المؤمنين ترتدّ [١] منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عادت إلى نيّف و سبعين رجلا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ عند ذلك إليه و قال: يا نوح! الآن أسفر الصّبح عن اللّيل لعينك حين [٢] صرح [٣] الحقّ عن محضه وصفا [٤] من الكدر، بارتداد كلّ من (كان من طينة) [٥] خبيثة. فلو أنّي أهلكت الكفّار و أبقيت من ارتدّ من الطّوائف الّتي كانت آمنت بك، لما كنت صدقت وعدي السّابق للمؤمنين الّذين أخلصوا التّوحيد من قومك و اعتصموا بحبل نبوّتك، بأنّي [٦] أستخلفهم في الأرض و أمكّن لهم دينهم [٧] و أبدّل خوفهم بالأمن، لكي تخلص [٨] العبادة لي بذهاب الشّرك من قلوبهم. و كيف يكون الاستخلاف و [التّمكين، و بدل الخوف بالأمن] [٩] منّي لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الّذين ارتدّوا لخبث طينتهم، و سوء سرائرهم الّتي كانت نتائج النّفاق و سنوخ [١٠] الضّلالة.
[١]- «يرتدّ» أ.
[٢]- «حتّى» أ.
[٣]- صرح الشّيء- بالضّمّ- صراحة و صروحة: خلص من تعلّقات غيره، فهو صريح.
«المصباح المنير: ٤٦٠- صرح-».
[٤]- «وصفا الأمر للإيمان» الغيبة للطّوسي.
[٥]- «كانت طينته» كمال الدّين.
[٦]- «بأن» كمال الدّين.
[٧]- ليس في «ب»، «ح».
[٨]- «يخلص» أ.
[٩]- ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدّين. و في النّسخ: «التّمكّن و بذل الأمن».
[١٠]- «و سنوح» أ، «شنوخ» ح، «سنوح» كمال الدّين و البحار.
السّنخ، بالكسر: الأصل من كلّ شيء، و الجمع: أسناخ و سنوخ. «تاج العروس: ٧/ ٢٧٤- سنخ-».
و قال أنّ الحاء لغة فيه.