منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الحادي عشر في ذكر علامات ظهوره
و أمّا إبطاء [١] نوح ((عليه السلام)) [٢]: فإنّه لمّا استنزل [٣] العقوبة على قومه من السّماء، بعث اللّه عزّ و جلّ الرّوح الأمين جبرئيل (عليه السلام) (معه سبع) [٤] نويات فقال: يا نبيّ اللّه إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول لك: إنّ هؤلاء خلائقي و عبيدي [٥]، و لست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلّا بعد تأكيد الدّعوة و إلزام الحجّة؛ فعاود اجتهادك في الدّعوة لقومك، فإنّي مثيبك عليه، و اغرس هذا النّوى؛ فإنّ لك في نباتها و بلوغها [٦] و إدراكها [٧]، الفرج و الخلاص فبشّر بذلك من تبعك من المؤمنين.
فلمّا نبتت [٨] الأشجار، و تأزّرت [٩] و تسوّقت [١٠] و أغصنت [١١] و زها [١٢] الثّمر [١٣] عليها بعد زمان طويل، استنجز اللّه [١٤] عزّ و جلّ العدة؛ فأمره [١٥] اللّه عزّ و جلّ أن يغرس من نوى تلك الأشجار، و يعاود الصّبر و الاجتهاد، و يؤكّد الحجّة [على قومه] [١٦].
فأخبر بذلك الطّوائف الّتي آمنت [١٧]، فارتدّ منهم ثلاثمائة رجل و قالوا: لو كان
[١]- أبطأ: ضدّ أسرع. «القاموس: ١/ ١٠٨- بطؤ-».
[٢]- ما بين القوسين ليس في «أ» و «ب».
[٣]- «استنزلت» كمال الدّين.
[٤]- «بسبع» كمال الدّين.
[٥]- «و عبادي» كمال الدّين.
[٦]- بزيادة «و اطرافها» ب.
[٧]- بزيادة «إذا أثمرت» كمال الدّين.
[٨]- «تثبّت» أ، «نبت» ح.
[٩]- «و بارزت» أ. تأزّر الزّرع: قوّى بعضه بعضا، فالتفّ و تلاصق و اشتدّ. «تاج العروس:
١٠/ ٤٨- أزر-».
[١٠]- كذا في النّسخ و كمال الدّين؛ و في تاج العروس: ٢٥/ ٤٨١- سوق-: سوّق الشّجر تسويقا:
صار ذا ساق».
[١١]- «و تغصّنت و أثمرت» كمال الدّين.
[١٢]- زها النّخل، يزهو زهوا- و الاسم: الزّهوّ بالضّمّ-: ظهرت الحمرة و الصّفرة في ثمره. «المصباح المنير: ٣٥١- زها-».
[١٣]- «التّمر» كمال الدّين.
[١٤]- «من اللّه» كمال الدّين.
[١٥]- «فأمر» أ.
[١٦]- ما بين المعقوفين أثبتناه كمال الدّين.
[١٧]- «آمنت به» كمال الدّين.