منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣١٨ - الفصل الحادي عشر في ذكر علامات ظهوره
قائمنا و غيبته و إبطاءه و طول عمره، و بلوى المؤمنين في ذلك الزّمان و تولّد الشّكوك في قلوبهم من طول غيبته، و ارتداد أكثرهم عن دينهم، و خلع ربقة الإسلام من أعناقهم [١] الّتي (أوجبها اللّه تعالى عليهم، و ذكرها في كتابه) [٢]: وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ [٣] يعني الولاية؛ فأخذتني الرّقّة و استولت عليّ الأحزان.
فقلنا: يا ابن رسول اللّه كرّمنا و فضّلنا بإشراكك إيّانا في بعض ما أنت تعلمه من علم ذلك.
قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أدار [٤] في القائم منّا ثلاثة أدارها في ثلاثة من الرّسل:
قدر مولده بقدر [٥] موسى (عليه السلام).
و قدر غيبته بقدر غيبة عيسى (عليه السلام).
و قدر إبطائه بقدر إبطاء نوح (عليه السلام).
و جعل [٦] من بعد ذلك عمر العبد الصّالح الخضر [٧] (عليه السلام) دليلا على عمره.
فقلنا: اكشف لنا يا ابن رسول اللّه وجوه [٨] هذه المعاني.
قال: أمّا مولد موسى (عليه السلام): فإنّ فرعون لمّا وقف على أنّ زوال ملكه على يده أحضر [٩] الكهنة، فدلّوه على نسبه و أنّه يكون من بني إسرائيل؛ فلم يزل يأمر أصحابه بشقّ بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل، حتّى قتل في طلبه نيّفا و عشرين ألف مولود و تعذّر عليه الوصول إلى قتل موسى (عليه السلام)، لحفظ [١٠] اللّه عزّ و جلّ إيّاه.
[١]- «أرقابهم» ب، ح.
[٢]- بدل ما بين القوسين: «قال اللّه تقدّس ذكره» كمال الدّين.
[٣]- سورة الإسراء: ١٣.
[٤]- «أراد» ح.
[٥]- «تقدير» كمال الدّين، و كذلك الموردان بعده.
[٦]- «و جعل له» كمال الدّين.
[٧]- «أعني الخضر» كمال الدّين.
[٨]- «عن وجوه» كمال الدّين.
[٩]- «أمر بإحضار» كمال الدّين.
[١٠]- «بحفظ» كمال الدّين.