منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٠٧ - و أمّا والدته
قال: إن كنت صادقا فيما تقول، فأحضر ما صحبك من الآثار عن نقلة آثارهم.
فأخرجت له ما حضرني من ذلك.
قال: صدقت، أنا بشر بن سلمان [١] النّخّاس [٢]، من ولد أبي أيّوب الأنصاريّ، أحد موالي أبي الحسن و أبي محمّد (عليهما السلام)، و جارهما بسرّمنرأى.
قلت: فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما.
قال: كان مولاي أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ فقّهني في أمر الرّقيق، فكنت لا أشتري [٣] و لا أبيع إلّا بإذنه. فاجتنبت بذلك موارد الشّبهات، حتّى كملت [٤] معرفتي فيه و حسّنت [٥] الفرق بين الحلال و الحرام.
فبينا أنا ذات ليلة في منزلي بسرّمنرأى، و قد مضى هويّ [٦] من اللّيل، إذ قرع
[١]- «سليمان» كمال الدّين و سائر المصادر.
[٢]- «النّحاس» ب، ح.
ذكره صاحب تنقيح المقال: ١/ ١٧٢ رقم ١٣٢٠ بعنوان «بشر بن سليمان النّخّاس» و بعد أن نقل عن صاحب التّعليقة قوله «هو من ولد أبي أيّوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن و أبي محمّد (عليهما السلام)، هو الّذي أمره أبو الحسن (عليه السلام) بشراء أمّ القائم، و قال (عليه السلام) فيه: أنتم ثقاتنا أهل البيت (عليهم السلام) و إنّي مزكّيك و مشرّفك بفضيلة تسبق بها سائر الشّيعة» قال: فالرّجل حينئذ من الثّقات، و العجب من إهمال الجماعة ذكره مع ما هو عليه من الرّتبة.
و في معجم رجال الحديث: ٣/ ٣١٦ رقم ١٧٤٤ بعد ذكره و الإشارة إلى أنّ الصّدوق روى في كمال الدّين روايته عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) فيما يرجع إلى نرجس أمّ القائم (عليه السلام) و فيها قوله (عليه السلام) أنتم ثقاتنا أهل البيت ... قال: «لكن في سند الرّواية عدّة مجاهيل، على أنّك قد عرفت فيما تقدّم أنّه لا يمكن إثبات وثاقة شخص برواية نفسه».
[٣]- «لا أشري» أ، ب.
[٤]- «تحملت» ب، ح.
[٥]- «أحسنت» كمال الدّين.
[٦]- هويّ و هويّ من اللّيل: ساعة. انظر «القاموس: ٤/ ٥٨٨- الهوّة-».