منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٠٨ - و أمّا والدته
الباب قارع. فعدوت [١] مسرعا، فإذا بكافور الخادم، رسول مولاي أبي الحسن (عليه السلام) يدعوني إليه. فلبست ثيابي و دخلت عليه، و إنّه يحدّث ابنه أبا محمّد، و أخته حكيمة من وراء السّتر.
فلمّا جلست قال: يا بشر إنّك من ولد الأنصار، و هذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن [٢] سلف؛ فأنتم ثقاتنا أهل البيت، و إنّي مزكّيك و مشرّفك بفضيلة تسبق [٣] فيها سبّاق الشّيعة في الموالاة بها، بسرّ أطلعك عليه و أنفذك في تتبّعه؛ و كتب كتابا ملطفا [٤] بخطّ روميّ و لغة روميّة، و طبع عليه خاتمة، و أعطاني ششتقة [٥] صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا فقال: خذها و توجّه بها إلى بغداد، و احضر معبر الفرات ضحوة [٦] يوم كذا و كذا، فإذا وصلت سترى إلى جانبك زواريق السّبايا، و سيبرزن منها السّبايا، و يستحدق بهنّ طوائف المبتاعين من وكلاء قوّاد بني العبّاس، و شراذم من فتيان العراق.
فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمّى عمر بن [يزيد] [٧] النّخّاس عامّة [٨]
[١]- «فغدوت» أ، ب.
[٢]- «من» ب.
[٣]- «لم ظ يسبق» أ، «يسبق» ح.
[٤]- «تلطفا» ب، «لطيفا» دلائل الإمامة و الغيبة، و في كمال الدّين: «ملصقا».
[٥]- كذا في النّسخ؛ و في كمال الدّين: «شستقة»، و بهامشه عن بعض نسخه: «شنسقة»، و في دلائل الإمامة: «سبيكة»، و في البحار عن كمال الدّين: «شقة»، و في الغيبة للطّوسي: «شقيقة». و المراد ما يجعل فيه الدّنانير و غيره.
[٦]- ضحوة النّهار: بعد طلوع الشّمس. «الصّحاح: ٦/ ٢٤٠٦- ضحا-».
[٧]- «زيد» النّسخ؛ و فيها في الموضعين الآتيين «يزيد» كما أثبتناه.
[٨]- «عامّ» أ.