منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٦ - الفصل الأوّل في إثبات إمامته و وجوده و عصمته بالأدلّة العقليّة
و لا قوّة إلّا باللّه) [١].
فلمّا شاهدوا ما أنعم اللّه به علينا و أوجبه [٢] من فرض الطّاعة لنا، قلنا: الحمد للّه، لتعلم الملائكة ما يحقّ للّه تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه، فقالت الملائكة:
الحمد للّه. فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد اللّه و تسبيحه و تهليله و تحميده [٣] و تمجيده.
ثمّ إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق آدم (عليه السلام) و أودعنا صلبه، و أمر الملائكة بالسّجود له تعظيما لنا و إكراما، و كان سجودهم للّه عزّ و جلّ عبوديّة، و لادم إكراما و طاعة لكوننا في صلبه، فكيف [لا نكون] [٤] أعظم من الملائكة، و قد سجدوا لادم كلّهم أجمعون.
و لمّا عرج بي جبرئيل [٥] إلى السّماء أذّن جبرئيل مثنى مثنى، و أقام مثنى مثنى ثمّ قال: تقدّم يا محمّد.
فقلت له: يا جبرئيل أتقدّم عليك؟
فقال: نعم، إنّ اللّه تعالى فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين، و فضّلك خاصّة.
فتقدّمت و صلّيت بهم و لا فخر.
فلمّا انتهينا [٦] إلى حجب النّور قال لي جبرئيل [٧]: تقدّم يا محمّد، و تخلّف عنّي.
فقلت: يا جبرئيل في مثل هذا الموضع [٨]؟
فقال: يا محمّد إنّ انتهاء حدّي الّذي وضعني اللّه عزّ و جلّ، هذا المكان؛ فإن
[١]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٢]- «و أحبّه» ب.
[٣]- «و حمده» ب.
[٤]- أثبتناه من كمال الدّين و العيون و العلل. «لا تكون» أ، «لا يكون» ب، ح.
[٥]- بزيادة «(عليه السلام)» ح.
[٦]- «انتهيت» أ.
[٧]- بزيادة «(عليه السلام)» أ.
[٨]- بزيادة «تفارقني» كمال الدّين و العيون و العلل.