منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٤ - الفصل الأوّل في إثبات إمامته و وجوده و عصمته بالأدلّة العقليّة
في بعض الأصقاع [١]، أو يكون فيه صفه اختاروها، أو حالة أرادوها، يصير حجّة على كافّة المخلوقين من الملائكة و الجنّ و الإنس أجمعين؟ نعوذ باللّه من هذا الإفك العظيم و الضّلال المبين.
و يعضد ما ادّعيناه و يشهد بصحّة ما قلناه، ما صحّ لي روايته عن الشّيخ محمّد (ابن عليّ) [٢] بن بابويه، يرفعه إلى (أبي عبد اللّه) [٣] بن صالح الهروي، عن الرّضا (عليه السلام) قال:
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) [٤]: و اللّه ما خلق [٥] أفضل منّي و لا أكرم عليه منّي.
قال عليّ (عليه السلام): فقلت: يا رسول اللّه أ فأنت أفضل أم جبرئيل؟
فقال (عليه السلام): يا عليّ إنّ اللّه تبارك و تعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين، و فضّلني على جميع النّبيّين و المرسلين [٦] و الفضل بعدي لك يا عليّ، و للأئمّة من بعدك. و إنّ الملائكة لخدّامنا و خدّام محبّينا.
يا عليّ المؤمن من آمن بولايتنا، أ ليس «الّذين يحملون العرش و من حوله
[١]- الصّقع: النّاحية من البلاد و الجهة أيضا و المحلّة، و هو في صقع بني فلان: أي في ناحيتهم و محلّتهم. «المصباح المنير: ٤٧٠- صقع-».
[٢]- ما بين القوسين ليس في «أ».
[٣]- كذا في النّسخ، و في كمال الدّين و العيون و العلل: «عبد السّلام». انظر ص ٧٠ الهامش رقم ٤.
فهنا تصحيف إلّا أن يكون المذكور في رجال الشّيخ: ٣٨٣- باب العين من أصحاب الرّضا (عليه السلام)- رقم ٤٨ بلفظ: «عبد السّلام بن صالح يكنّى أبا عبد اللّه» متّحدا مع عبد السّلام بن صالح أبي الصّلت الهرويّ. و انظر معجم رجال الحديث: ١٠/ ١٦ رقم ٦٥٠٤.
[٤]- بزيادة «و سلّم» ح.
[٥]- «ما خلق اللّه» ب، ح.
[٦]- «المرسلين» أ.