منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٢ - الفصل الأوّل في إثبات إمامته و وجوده و عصمته بالأدلّة العقليّة
إنّ الإمامة خلافة اللّه عزّ و جلّ و خلافة الرّسول، و مقام أمير المؤمنين، و ميراث الحسن و الحسين (عليهما السلام).
إنّ الإمامة زمام الدّين، و نظام المسلمين، و صلاح الدّنيا، و عزّ المؤمنين.
إنّ الإمامة أسّ الإسلام النّامي، و فرعه السّامي.
بالإمام تقام الصّلاة و الزّكاة و الصّيام و الحجّ و الجهاد، و توفير الفيء و الصّدقات، و إمضاء الحدود و الأحكام، و منع الثّغور و الأطراف.
الإمام يحلّل حلال اللّه، و يحرّم حرام اللّه، و يقيم حدود اللّه، و يذبّ عن دين اللّه، و يدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة و الموعظة الحسنة و الحجّة البالغة.
الإمام كالشّمس الطّالعة المجلّلة بنورها للعالم، و هي بالأفق بحيث لا تنالها الأيدي و الأبصار.
الإمام: البدر المنير، و السّراج الزّاهر، و النّور السّاطع، و النّجم الهادي في غياهب الدّجى و البيد القفار و لجج البحار.
الإمام: الماء العذب على الظّماء، و الدّالّ على الهدى، و المنجي من الرّدى؛ و الإمام النّار على البقاع الحارّ لمن اصطلى به، و الدّليل في المسالك، من فارقه فهالك.
الإمام: السّحاب الماطر، و الغيث الهاطل، و الشّمس المضيئة، و الأرض البسيطة، و العين الغزيرة، و الغدير، و الرّوضة.
الإمام: الأنيس الرّفيق، و الوالد الشّفيق، و الأخ الشّقيق، و مفزع العباد في الدّاهية.
الإمام أمين اللّه في أرضه، و حجّته على عباده، و خليفته في بلاده، الدّاعي إلى اللّه، و الذّابّ عن حرم اللّه.
الإمام: المطهّر من الذّنوب، المبرّأ من العيوب، مخصوص بالعلم، مرسوم بالحلم، نظام الدّين، و عزّ المسلمين، و غيظ المنافقين، و بوار الكافرين.
الإمام واحد دهره، لا يدانيه أحد، و لا يعادله عالم، و لا يوجد له بدل، و لا له مثل و لا نظير،