منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٨٣ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
فجبذ [١] رداء جعفر و قال: تنحّ يا عمّ فأنا أحقّ بالصّلاة على أبي منك.
فتأخّر جعفر و قد [اربدّ] [٢] وجهه [٣] و تقدّم الصبيّ فصلّى عليه، و دفن إلى جانب [٤] قبر أبيه.
ثمّ قال: يا بصريّ هات جوابات الكتاب الّتي معك. فدفعتها إليه و قلت في نفسى [٥]: بقي الهميان.
ثمّ خرجنا إلى جعفر و هو يزفر، فقال له حاجز الوشّاء: يا سيّدي من الصّبيّ لنقيم الحجّة عليه؟
فقال: و اللّه ما رأيته قطّ و لا أعرفه. فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن [٦]، فعرفوا موته؛ فقالوا: فمن [٧]؟
فأشار النّاس إلى جعفر بن عليّ. فسلّموا و عزّوه و هنّوه و قالوا: معنا كتب و مال؛ فتقول ممّن الكتاب؟ و كم المال؟
فقام ينفض أثوابه و يقول: يريدون [٨] منّا أن نعلم الغيب.
فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان (و كتب فلان) [٩] و هميان فيه ألف دينار،
[١]- الجبذ: الجذب؛ و ليس مقلوبه، بل لغة صحيحة. «القاموس ١/ ٦٦٠- الجبذ-».
[٢]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط)؛ «ارتد» أ، «ازبد» ب، «اريذ» ح.
اربدّ وجهه و تربّد: احمرّ حمرة فيها سواد عند الغضب. «لسان العرب: ٣/ ١٧٠- ربد-».
[٣]- بزيادة «و اصفرّ» كمال الدّين.
[٤]- «جنب» أ.
[٥]- بزيادة: «هذه بيّنتان» كمال الدّين.
[٦]- «الحسن بن عليّ (عليهما السلام)» كمال الدّين.
[٧]- «فمن [نعزّي]» كمال الدّين؛ «فمن [بعده]» الخرائج؛ «من ضبط الأمر بعده» الثّاقب في المناقب.
[٨]- «تريدون» كمال الدّين.
[٩]- ما بين القوسين ليس في «أ» و «ب»؛ و بدله في كمال الدّين: «و فلان [و فلان]».