منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٨٢ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
يوم خامس عشر كما قال (عليه السلام)، فإذا [١] بالواعية في داره، و إذا به على المغتسل، و إذا أنا بجعفر أخيه على الباب و الشّيعة حوله يعزّونه و يهنّونه.
فقلت في نفسي: إن يك هذا، الإمام فقد بطلت الإمامة؛ لأنّي كنت أعرفه يشرب النّبيذ، و يقامر في الجويسق [٢]، و يلعب بالطّنبور.
فتقدّمت [٣] فعزّيت و هنّأت فلم يسألني عن شيء.
ثمّ خرج عقيد فقال: يا سيّدي قد كفّن أخوك، فقم و صلّ [٤] عليه.
فدخل جعفر بن عليّ و الشّيعة من خلفه يقدّمهم السّمّان و الحسن بن عليّ [قتيل] [٥] المعتصم المعروف بسلمة. فلمّا صرنا في الدّار، إذا نحن بالحسن بن عليّ (عليهما السلام) على نعشه مكفّنا. فتقدّم جعفر بن عليّ ليصلّي عليه [٦]. فلمّا همّ بالتّكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة [٧]، بشعره قطط [٨]، بأسنانه فلج [٩]؛
[١]- «فإذا أنا» كمال الدّين.
[٢]- كذا في نسخة «ح» و أيضا «أ» و «ب» ظاهرا؛ و في كمال الدّين و الثّاقب في المناقب و الخرائج و البحار: «الجوسق».
قال المجلسي: «الجوسق: القصر»، و في القاموس: ٣/ ٣١٧: «الجوسق: القصر، و ... و قرية بدجيل و قربه جبل، و قرية أخرى ببغداد و ... و دار بنيت للمقتدر في دار الخلافة في وسطها بركة من الرّصاص ثلاثون ذراعا في عشرين».
[٣]- «فقدمت» ب، ح.
[٤]- «فصلّ» ب، ح.
[٥]- أثبتناه من كمال الدّين؛ «ميل» أ، «مثل» ب، ح.
[٦]- «على أخيه» كمال الدّين.
[٧]- السّمرة: لون الأسمر، و هو لون يضرب إلى سواد خفيّ. «لسان العرب: ٤/ ٣٧٦- سمر- نقلا عن التّهذيب». و فيه أيضا: «و في صفته صلّى اللّه عليه و سلّم: كان أسمر اللّون».
[٨]- القطط: القصير الجعد من الشّعر. «القاموس: ٢/ ٥٥٩- القطّ-».
[٩]- الفلج: تباعد ما بين الأسنان، و هو أفلج الأسنان. «القاموس: ١/ ٤٢٠- الفلج-».