منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٤٨ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
و عن أحمد بن أبي روح قال: خرجت إلى بغداد في مال لأبي الحسن [الخضر] [١] بن محمّد لأوصله. فأمرني أن أدفعه إلى أبي جعفر محمّد بن [عثمان العمري] [٢]؛ و إن أمرني، أن أدفعه إلى غيره. فقلت [٣]. و أمرني [٤] أن أسأل [٥] الدّعاء له من العلّة الّتي هو فيها، و أسأله عن الوبر [٦] يحلّ لبسه؟
فدخلت بغداد و صرت إلى العمري، فأبى أن يأخذ المال و قال: صر إلى أبي جعفر محمّد [٧] بن أحمد [٨]، فأوصلته [٩] فأخرج إليّ رقعة فإذا فيها:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سألت الدّعاء من العلّة الّتي تجدها. وهب اللّه لك العافية و دفع عنك الآفات، و صرف عنك بعض ما تجده من الحرارة و عافاك، و صحّ لك جسمك.
و سألت ما يحلّ لك أن تصلّي فيه من الوبر، و السّمّور [١٠] و السّنجاب [١١]،
[١]- أثبتناه من الخرائج. «الحضر» ب، «الحصر» أ، ح.
[٢]- ما بين المعقوفين أثبتناه من الخرائج. و في النّسخ: «عبد اللّه العمروي».
[٣]- كذا في النّسخ، و لعلّه تصحيف «فقبلت».
[٤]- «فأمرني» ب.
[٥]- «أن أسألك» ب، ح.
[٦]- الوبر، بالتسكين: دويبّة على قدر السّنّور، غبراء أو بيضاء، من دوابّ الصّحراء، حسنة العينين، شديدة الحياء، تكون بالغور. «لسان العرب: ٥/ ٢٧٢- وبر-».
[٧]- لعلّه أبو جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القمي العطّار. انظر ص ٢٠٣ الهامش رقم ٣.
[٨]- بزيادة «و ادفع إليه، فإنّه أمره بأخذه، و قد خرج الّذي طلبت. فجئت إلى أبي جعفر» الخرائج.
[٩]- «فاوصلت» ب، ح.
[١٠]- كتنّور: دابّة يتّخذ من جلدها فراء مثمنة. «القاموس: ٢/ ٧٤- السّمرة-».
[١١]- سنجاب: حيوان على حدّ اليربوع، أكبر من الفأر، و شعره في غاية النّعومة، تتّخذ من جلده الفراء. «تاج العروس: ٣/ ٤٢- سجب- نقلا عن الدّميري».