منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٤٧ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
وهبناها لها. و صر إلى بغداد و ادفع المال إلى حاجز، و خذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك. و أمّا عشرة [١] [دنانير] [٢] الّتي زعمت أنّ أمّها اقترضتها في عرسها و لا تدري من صاحبتها [٣]، بلى [٤] هي تعلم أنّها لكلثم [٥] بنت أحمد و هي ناصبيّة، فتحرّجت [٦] أن تعطيها و أحبّت أن تقسمها في إخوانها فاستأذنتنا في ذلك، فلتفرقها في ضعفاء إخواننا [٧]. و لا تعودنّ يا ابن أبي روح إلى القول بجعفر و المحبة [٨] له، و ارجع إلى منزلك فإنّ عدوّك [٩] قد مات و قد ورّثك اللّه أهله و ماله.
فرجعت إلى بغداد و ناولت الكيس حاجزا، فوزنه فإذا فيه ألف درهم و خمسون دينارا. فناولني ثلاثين دينارا و قال: أمرنا [١٠] بدفعه إليك لنفقتك. فأخذتها و انصرفت إلى الموضع الّذي نزلت فيه، فإذا أنا برسول قد جاءني من منزلي يخبرني بأنّ حموي [١١] قد مات و أهلي يأمروني بالانصراف إليهم، فرجعت فإذا هو قد مات، و ورثت منه ثلاثة آلاف دينار و مائة ألف درهم. [١٢]
[١]- «عشر» أ، «العشرة» الخرائج.
[٢]- أثبتناه كما في الخرائج. و في النّسخ: «الدّنانير».
[٣]- «صاحبها» الخرائج.
[٤]- «بل» الخرائج.
[٥]- «لكلثوم» الخرائج.
[٦]- حرج الرّجل: أثم. و تحرّج الإنسان تحرّجا: هذا ممّا ورد لفظه مخالفا لمعناه، و المراد: فعل فعلا جانب به الحرج. انظر «المصباح المنير: ١٧٥- حرج-».
[٧]- «إخوانها» الخرائج.
[٨]- «و المحنة» البحار عن الخرائج.
[٩]- «عمّك» البحار.
[١٠]- «أمرني» أ.
[١١]- حمو الرّجل: أبو امرأته، أو أخوها، أو عمّها «القاموس: ٤/ ٤٦٣».
[١٢]- الخرائج: ٢/ ٦٩٩ ح ١٧، و الثّاقب في المناقب: ٥٩٤ ح ٥٣٧/ ١ بتفاوت يسير. و في فرج المهموم: ٢٥٧- ٢٥٨ بإسقاط بعضه عن الخرائج. و في الصّراط المستقيم: ٢/ ٢١٣ ح ١٩ باختصار. و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٩٦ ح ١٢٦، و البحار: ٥١/ ٢٩٥ ح ١١ عن الخرائج.