منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٧ - الفصل الثّاني في إثبات ذلك من الكتاب
مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ [١].
و كيف ينفع إيمان المنافقين عند حلول العذاب المهين. و أنّى لهم بالإيمان المنجي من العذاب و سوء الانقلاب عند ظهور اليأس و حلول البأس، بل يحلّ بهم الويل و الثّبور و الحسرة و النّدامة مع ما يعجّل لهم من العذاب في الحياة الدّنيا «و لعذاب الآخرة أخزى و هم لا ينصرون» [٢] و في الآخرة يصلون الجحيم و العذاب المقيم.
ط [٣]- قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً [٤] فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [٥].
[١]- سورة غافر: ٨٤ و ٨٥.
روى الصّدوق (رحمه الله) في كمال الدّين: ١٨ بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال في قول اللّه عزّ و جلّ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ (الأنعام:
١٥٨) فقال: الآيات هم الأئمّة، و الآية المنتظرة هو القائم (عليه السلام)؛ فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسّيف، و إن آمنت بمن تقدّمه من آبائه (عليهم السلام).
[٢]- اقتباس من الآية: ١٦ من سورة فصّلت.
[٣]- «التّاسع» ح.
[٤]- غار الماء غورا و غئورا، و غوّر: ذهب في الأرض و سفل فيها. «لسان العرب: ٥/ ٣٤- غور-».
[٥]- سورة الملك: ٣٠.
في تفسير القمي: ٢/ ٣٧٩- عند بيان هذه الآية-: «أ رأيتم إن أصبح إمامكم غائبا فمن يأتيكم بإمام مثله». و في الكافي: ١/ ٣٣٩ ح ١٤، و الغيبة للنّعماني: ١٧٦ ذيل ح ١٧، و كمال الدّين:
٣٥١ ح ٤٨ عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ- الآية قال: إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد.
و مثله في ينابيع المودّة: ٥١٥. و كذا في غيبة النّعماني: ١٧٦ ح ١٧ إلّا أنّ فيه «فقدتم» بدل «غاب عنكم». و في تأويل الآيات: ٦٨٣ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.