منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٨٥ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
أيديهم تتهاداه [١] بلطف إلى أن أجلس [٢] (و ستر بالازر الّتي طرحت على المخادّ) [٣]، ثمّ قال لنا: يا بني أخي لأحدّثنّكم بخبر تحفظونه عنّي و تفيدون منه ما يكون فيه ثواب لي:
كان والدي لا يعيش له ولد، و يحبّ أن يكون له عاقبة، فولدت له على كبر، ففرح بي و ابتهج بموردي ثمّ قضى ولي سبع سنين.
فكفلني عمّي بعده و كان مثله في الحذر عليّ، فدخل بي يوما على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال له: يا رسول اللّه إنّ هذا ابن أخي، و قد مضى أبوه لسبيله و أنا كفيل بتربيته، و إنّني أنفس [٤] به على الموت، فعلّمني عوذة أعوّذه بها ليسلم ببركتها.
فقال (صلى الله عليه و آله): أين أنت عن ذات القلاقل!
فقال: يا رسول اللّه و ما ذات القلاقل؟
قال [٥]: أن تعوّذه فتقرأ عليه سورة الجحد و هي [٦]: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) [٧] إلى آخرها، و سورة الإخلاص (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ إلى آخرها) [٨] و سورة الفلق و هي [٩] قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. (مِنْ شَرِّ ما
أيضا: أمّ الرّأس». و في لسان العرب: ١٢/ ٣٣- أمم- نقلا عن التّهذيب: «اعلم أنّ كلّ شيء يضمّ إليه سائر ما يليه، فإنّ العرب تسمّي ذلك الشّيء أمّا، من ذلك أمّ الرأس و هو الدّماغ».
[١]- تهادى تهاديا: إذا مشى وحده مشيا غير قويّ متمايلا. و قد يقال تهادى بين اثنين، و معناه:
يعتمد هو عليهما في مشيه. انظر «المصباح المنير: ٨٧٤- ٨٧٥».
[٢]- «جلس» ب، ح.
[٣]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٤]- نفست عليه الشّيء، أنفسه نفاسة: إذا ضننت به و لم تحبّ أن يصل إليه. «لسان العرب:
٦/ ٢٣٨- نفس-».
[٥]- «فقال» ب.
[٦]- «و هي» ليس في «أ».
[٧]- الآية ليست في «ب» و «ح».
[٨]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٩]- «و هي» ليس في «أ».