منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٦٢ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
ثمانمائة سنة [١] و خمسون سنة قبل أن يبعث، و ألف سنة إلّا خمسين سنة و هو في قومه يدعوهم، و سبعمائة عام بعد ما نزل من السّفينة و نضب [٢] الماء و مصّر الأمصار و أسكن ولده في البلدان.
ثمّ إنّ ملك الموت جاءه- و هو في الشّمس- فقال: السّلام عليك.
فردّ عليه، السّلام فقال: ما جاء بك يا ملك الموت؟
فقال: جئتك لأقبض روحك.
فقال له: تدعني حتى أدخل من الشّمس إلى الظّلّ؟
فقال: نعم.
قال: فتحوّل نوح (عليه السلام) ثمّ قال: يا ملك الموت كأنّ ما مرّ بي من الدّنيا مثل تحوّلي من الشّمس إلى الظّلّ، فامض لما أمرت به.
قال: فقبض روحه (عليه السلام) [٣].
و ذكره الشّيخ في رجاله: ٣٢٩ رقم ١٧ في أصحاب الصّادق (عليه السلام) و أيضا في ص ٣٦٣ رقم ٢ في أصحاب الكاظم (عليه السلام).
و عدّه الشّيخ المفيد (رحمه الله) في رسالته العدديّة من الرّؤساء الأعلام، المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام، الّذين لا يطعن عليهم بشيء، و لا طريق إلى ذمّ واحد منهم، على ما في معجم رجال الحديث: ١٩/ ٢٩٧.
[١]- «و ستة» ب، ح. و الظّاهر أنّه مصحّف من «سنة».
[٢]- نضب الماء، ينضب بالضّمّ، نضوبا، و نضّب: إذا ذهب في الأرض. «لسان العرب: ١/ ٧٦٢- نضب-».
[٣]- كمال الدّين: ٥٢٣ ح ١ مثله؛ و كذا الأمالي: ٤١٣ م ٧٧ ح ٧، و روضة الواعظين: ٤٤٥، و مجمع البيان: ٢/ ٤٣٥، و قصص الأنبياء: ٨٧ ح ٨ إلّا أنّ فيها بدل «و سبعمائة»: «و مائتا سنة في عمل السّفينة، و خمسمائة». عن معظمها البحار: ١١/ ٢٨٥ ح ٢.