منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٥ - الفصل الأوّل في إثبات إمامته و وجوده و عصمته بالأدلّة العقليّة
يسبّحون بحمد ربّهم و يستغفرون للّذين آمنوا» [١] حملة العرش و من حوله من الملائكة يخدمون المؤمنين بالاستغفار دائبين اللّيل و النّهار [٢].
يا عليّ لو لا نحن لما خلق اللّه آدم، و لا حوّاء، و لا الجنّة، و لا النّار، و لا السّماء، و لا الأرض. و كيف لا نكون أفضل من الملائكة، و قد سبقناهم إلى معرفة ربّنا عزّ و جلّ و تسبيحه و تقديسه و تهليله، لأنّ أوّل ما خلق اللّه عزّ و جلّ أرواحنا، فأنطقها بتوحيده و تحميده.
ثمّ خلق الملائكة، فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا، استعظمت [٣] أمورنا، فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون، و أنّه منزّه عن صفاتنا، فسبّحت الملائكة لتسبيحنا [٤] و نزّهته عن صفاتنا.
(فلمّا شاهدوا عظم شأننا، هلّلنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلّا اللّه.
فلمّا شاهدوا كبر محلّنا، كبّرنا لتعلم الملائكة أنّ اللّه أكبر من أن ينال عظيم المحال [٥].
فلمّا شاهدوا ما جعله اللّه لنا من العزّ و القوّة، قلنا: لا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم، لتعلم الملائكة أن لا حول و لا قوّة إلّا باللّه) [٦]، (فقالت الملائكة: لا حول
[١]- قال اللّه تعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا- الآية. (سورة غافر: ٧).
[٢]- بدل «يا عليّ المؤمن- إلى- و النّهار»: «يا عليّ الّذين يحملون العرش و من حوله يسبّحون بحمد ربّهم و يستغفرون للّذين آمنوا بولايتنا» كمال الدّين و العيون و العلل.
[٣]- «استعظموا» كمال الدّين و العلل.
[٤]- ليس في «ب» و «ح».
[٥]- بدل «عظيم المحال»: «عظيم المحلّ إلّا به» العيون و العلل، «و إنّه عظيم المحلّ» كمال الدّين.
[٦]- ما بين القوسين ليس في «ب».