منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٥٩ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
ربّى الحسن (عليه السلام)- فقال له: يا عقيد أغل لي ماء بمصطكى [١]. فاغلى له، ثمّ جاءت [به] [٢] صقيل الجارية [٣] فلمّا صار القدح في يده و همّ بشربه، جعلت يداه ترتعد [٤] حتّى ضرب القدح ثناياه، فتركه من يده و قال لعقيد: ادخل البيت فإنّك ترى صبيّا ساجدا فأتني به.
قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت البيت فإذا أنا بصبيّ ساجد رافعا سبّابته [٥] نحو السّماء، فسلّمت عليه فأوجز في صلاته، فقلت: إنّ سيّدي يأمرك بالخروج إليه؛ فجاءت صقيل فأخرجته إلى أبيه الحسن (عليه السلام).
قال أبو سهل: فلمّا مثل [٦] بين يديه سلّم عليه؛ فإذا هو درّي اللّون، في شعر رأسه قطط [٧]، مفلج الأسنان [٨].
فلمّا رآه الحسن (عليه السلام) بكى و قال: يا سيّد أهل زمانه! اسقني الماء فإنّي ذاهب إلى ربّي.
فأخذ الصّبيّ القدح المغليّ و المصطكى [٩] بيده [١٠] ثمّ حرّك شفتيه ثمّ سقاه. فلمّا
[١]- المصطكى: من العلوك. و العلوك جمع العلك: ضرب من صمغ الشجر كاللبّان يمضغ فلا ينماع.
انظر «لسان العرب: ١٠/ ٤٥٥- صطك- و ص ٤٧٠- علك-».
[٢]- أثبتناه من الغيبة.
[٣]- بزيادة «أمّ الخلف (عليه السلام)» الغيبة.
[٤]- «يرتدع» أ.
[٥]- «بسبّابته» ب، ح.
[٦]- مثلت بين يديه، مثولا- من باب قعد-: انتصبت قائما. «المصباح المنير: ٧٤٤- مثل-».
[٧]- القطّ: القصير الجعد من الشّعر، كالقطط. «القاموس: ٢/ ٥٥٩».
[٨]- الفلج في الأسنان: تباعد ما بين الثّنايا و الرّباعيات خلقة. انظر «تاج العروس:
٦/ ١٥٦- فلج-».
[٩]- «بالمصطكى» بدل» و «المصطكى» الغيبة.
[١٠]- ليس في «أ».