منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٤٦ - أمّا ما ورد عن اللّه تعالى
فأوحى اللّه إلىّ: يا محمّد قد اخترت لك من الآدميّين عليّ بن أبي طالب.
فقلت [١]: إلهي ابن عمّي؟
فأوحى اللّه [٢] إليّ: يا محمّد إنّ عليّا وارثك و وارث العلم من بعدك، و صاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة، و صاحب حوضك، يسقي من ورد عليه من مؤمني أمّتك.
ثمّ أوحى اللّه إليّ: يا محمّد إنّي أقسمت على نفسي قسما [٣] [لا يشرب] [٤] من ذلك الحوض مبغض لك و لأهل بيتك و ذريّتك الطّيّبين حقّا حقّا. أقول يا محمّد لأدخلنّ جميع أمّتك- إلّا من أبى- الجنّة.
فقلت: إلهي و أحد يأبى الجنّة؟
فأوحى اللّه إليّ: بلى.
فقلت: و كيف يأبى؟
فأوحى اللّه إليّ: يا محمّد اخترتك من خلقي، و اخترت لك وصيّا من بعدك، و جعلته [٥] بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدك، و ألقيت محبّته في قلبك، و جعلته أبا لولدك، فحقّه بعدك على أمّتك كحقّك عليهم في حياتك، فمن جحد حقّه فقد جحد حقّك، (فمن أبى أن يواليه) [٦] فقد أبى أن يدخل الجنّة.
[١]- «قلت» ب، ح.
[٢]- لفظ الجلالة ليس في «ب» و «ح».
[٣]- «قسما حقّا» كمال الدّين.
[٤]- أثبتناه من كمال الدّين. «لا أشرب» أ، «لا شرب» ب، ح.
[٥]- «و جعلته منك» كمال الدّين.
[٦]- بدل ما بين القوسين: «و من أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك، و من أبى أن يواليك» كمال الدّين.