منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثّامن في ذكر رواته و وكلائه
السّمّان الوفاة، كنت جالسا عند رأسه أسائله و أحدّثه، و أبو القاسم بن روح عند رجليه، فالتفت إليّ و قال: قد أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح.
فقمت من عند رأسه و أخذت بيد أبي القاسم بن روح فأجلسته في مكاني و قعدت عند رجليه [١].
و له صلّى اللّه عليه وكلاء آخرون لم نذكرهم لئلّا يطول بذكرهم الكتاب، و هم مذكورون في الكتاب المطوّلة المرسومة في هذا الباب. و باللّه التّوفيق.
أصالح في منزل جعفر بن أحمد بن متيل و أبيه بسبب وقع له، و كان طعامه الّذي يأكله في منزل جعفر و أبيه، و كان أصحابنا لا يشكّون إن كانت حادثة لم تكن الوصيّة إلّا إليه من الخصوصيّة به؛ فلمّا كان عند ذلك و وقع الاختيار علي أبي القاسم، سلّموا و لم ينكروا، و كانوا معه و بين يديه كما كانوا مع أبي جعفر رضى اللّه عنه؛ و لم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم رضى اللّه عنه و بين يديه، كتصرّفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات (رضي الله عنه)؛ فكل من طعن على أبي القاسم فقد طعن على أبي جعفر، و طعن على الحجّة (صلوات الله عليه).
[١]- الخرائج: ٣/ ١١٢٠ ح ٣٧ مثله. و كذا كمال الدّين: ٥٠٣ ح ٣٣، و الغيبة للطّوسي: ٢٢٦؛ عنهما البحار: ٥١/ ٣٥٤ ح ٥.