منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٧٦ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
ثمّ قال مولانا (عليه السلام): يا سعد و حين ادّعى خصمك: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) [١] [ما] [٢] أخرج مع نفسه مختار هذه الأمّة إلى الغار إلّا علما منه أنّ الخلافة له من بعده، و أنّه هو المقلّد أمور التّأويل، و الملقى إليه أزمّة الأمّة، و عليه المعوّل في لمّ الشّعث [٣] و سدّ الخلل [و إقامة الحدود و تسريب الجيوش] [٤] لفتح بلاد الكفر، فكما أشفق على نبوّته أشفق على خلافته، إذ لم يكن من حكم الاستتار و التّواري أن يروم الهارب من الشّرّ مساعدة من غيره إلى مكان يستخفي فيه، و إنّما أبات عليّا ((عليه السلام)) [٥] على فراشه لما لم يكن يكترث له و لم يحفل به، لاستثقاله إيّاه و علما منه أنّه إن قتل لم يتعذّر عليه نصب غيره مكانه للخطوب الّتي كان يصالح لها.
فهلّا نقضت عليه دعواه بقولك: أ ليس قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) «الخلافة بعدي ثلاثون سنة» فجعل هذه موقوفة على أعمار الأربعة الّذين هم الخلفاء الرّاشدون في مذهبكم؟
فكان لا يجد بدّا من قوله لك: بلى.
فكنت تقول له [٦] حينئذ: أ ليس كما علم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أنّ الخلافة بعده لأبي بكر، علم أنّها لعمر، و من بعد عمر لعثمان، و من بعد عثمان لعليّ ((عليه السلام)) [٧].
[١]- بزيادة «و سلّم» ح.
[٢]- أثبتناه كما في البحار عن كمال الدّين. و في النّسخ: «إنّما»؛ و في كمال الدّين: «لمّا».
[٣]- الشّعث: الانتشار و التّفرّق، و لممت شعثه لمّا: أصلحت من حاله. «المصباح المنير: ٤٢٨- شعث-، و ص ٧٦٧- لمم-».
[٤]- ما بين المعقوفين أثبتناه كما في كمال الدّين. و في النّسخ: «و تسريب الجيوش و إقامة الحدود» بتقديم و تأخير.
[٥]- ليس في «ب» و «ح».
[٦]- ليس في «ب».
[٧]- ليس في «أ» و «ب».