منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٧٨ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
قال سعد: ثمّ قام مولانا (عليه السلام) مع الغلام للصّلاة، فانصرفت عنهما و طلبت ابن [١] إسحاق، فاستقبلني باكيا. فقلت: ما أبكاك و ما أبطأك؟
قال: قد فقدت الثّوب الّذي سألني مولاي إحضاره.
قلت: لا عليك فأخبره. [فدخل عليه مسرعا] [٢] فانصرف من عنده مبتسما [٣] و هو يصلّي على محمّد و أهل بيته. فقلت: ما الخبر؟
قال: وجدت الثّوب مبسوطا تحت قدمي مولاي (عليه السلام) يصلّي عليه.
قال سعد: فحمدنا اللّه عزّ و جلّ على ذلك، و جعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إلى مجلس مولانا أبي محمّد (عليه السلام) أيّاما فلا نرى الغلام بين يديه. فلمّا كان يوم الوداع دخلت [أنا] [٤] و أحمد بن إسحاق و كهلان من أهل بلدنا، فانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما و قال: يا ابن رسول اللّه قد دنت الرّحلة و اشتدّت المحنة، فنحن نسأل اللّه أن يصلّي على [٥] المصطفى جدّك، و على المرتضى أبيك، و على سيّدة النّساء أمّك، و على سيّدي شباب أهل الجنّة عمّك و أبيك، و على الأئمّة الطّاهرين من بعدهما آبائك، و أن يصلّي عليك و على ولدك، و نرغب إليه أن يعلي كعبك [٦] و يكبت [٧] عدوّك، و لا جعل
[١]- في النّسخ بزيادة «أبي»، و الصّواب ما في المتن. و في كمال الدّين: «و طلبت أثر أحمد بن» بدل «و طلبت ابن».
[٢]- ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدّين.
[٣]- «متبسّما» أ، و كمال الدّين.
[٤]- أثبتناه من كمال الدّين.
[٥]- «على محمّد» أ.
[٦]- من المجاز، الكعب بمعنى الشّرف و المجد؛ يقال: أعلى اللّه كعبه: أي أعلى جدّه. «تاج العروس:
٤/ ١٥١».
[٧]- كبت اللّه العدوّ، كبتا- من باب ضرب-: أهانه و أذلّه. «المصباح المنير: ٧١٧- كبت-».