منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١١٧ - و أمّا خبر ولادته
قال: هو كما أقول لك.
فجئت فلمّا سلّمت و جلست، جاءت تنزع خفيّ و قالت: يا سيّدتي كيف أمسيت؟
قلت: بل أنت سيّدتي و سيّدة أهلي.
قالت: فأنكرت قولي و قالت: ما هذا يا عمّة؟
فقلت: يا بنيّة! إنّ اللّه سيهب لك في هذه اللّيلة غلاما سيّدا في الدّنيا و الآخرة.
قالت: فخجلت و استحيت.
فلمّا فرغت من صلاة العشاء الآخرة، أفطرت و أخذت مضجعي فرقدت [١]؛ فلمّا كان في جوف اللّيل قمت إلى الصّلاة، ففرغت من صلاتي- و هي نائمة ليس فيها حادث- ثمّ جلست معقّبة، ثمّ اضطجعت، ثمّ انتبهت فزعة- و هي راقدة- ثمّ قامت فصلّت و نامت.
قالت حكيمة: و خرجت أتفقّد الفجر، فإذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السّرحان [٢]، و هي نائمة.
قالت حكيمة: فدخلتني الشّكوك، فصاح أبو محمّد فقال: لا تعجلي يا عمّة! فإنّ الأمر قد قرب.
قالت: فجلست فقرأت حم [٣] السّجدة و يس، فبينا أنا كذلك إذ انتبهت فزعة، فوثبت إليها فقلت: باسم اللّه عليك، تحسّين شيئا؟
قالت: نعم يا عمّة.
[١]- ليس في «أ».
[٢]- السّرحان- بالكسر-: الذّئب، كالسّرحان. «القاموس: ١/ ٤٦٢- السّرح-».
[٣]- «الم» كمال الدّين و إعلام الورى و روضة الواعظين.