منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٣٩ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
أ [١]- انّا قد بيّنا أنّ المعصوم لا يجب تعليل أفعاله، لأنّها إنّما تحمل على الصّحّة و إلّا لما كان معصوما.
ب [٢]- انّ الحسين (عليه السلام) لمّا اجتمعت له شرط [٣] الخميس [٤] و هم سبعون رجلا كما يريد هو و يعلم منهم، وجب عليه القيام؛ و القائم ((عليه السلام)) [٥] لم يحصل له ذلك، فلا يجب عليه القيام.
ج [٦]- انّا لا نمنع من ظهوره لأوليائه [٧]، لكن ليس الكلّ صالحا لظهوره عليهم و وصوله إليهم [٨]، بل البعض قد حصل له ذلك، و سيأتي [٩] ذكر وكلائه و رواته إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ إنّ اللّطف موجود حاصل للجميع، لأنّ من يقول بإمامته لا يأمن أن يظهر فيعاقبه على المعصية و يثيبه على الطّاعة؛ فهم مع جزمهم بوجوده و إمكان حضوره، لا يزالون قريبين إلى الطّاعة، بعيدين عن المعصية، فاللّطف حاصل لهم. [١٠]
فإن قلت: لو كان المهديّ منصوبا من قبل اللّه تعالى، لكانت غيبته و حذره و تمكين الظّالمين من قهره و مفارقته عن رعيّته مناقضة لغرض اللّه تعالى، لكن
[١]- «الأوّل» ح.
[٢]- «الثّاني» ح.
[٣]- «شرطة» ب، ح.
الشّرطة: واحد الشّرط كصرد؛ و هم أوّل كتيبة تشهد الحرب و تتهيّأ للموت. انظر «القاموس: ٢/ ٥٤٣- الشّرط-».
[٤]- الخميس: الجيش لأنّه خمس فرق: المقدّمة، و القلب، و الميمنة، و الميسرة، و السّاقة. «القاموس:
٢/ ٣٠٧- الخمسة-».
[٥]- ليس في أ.
[٦]- «الثّالث» ح.
[٧]- انظر إعلام الورى: ٢/ ٣٠٣.
[٨]- «لهم» ب، ح.
[٩]- انظر ص ٢٠١.
[١٠]- انظر إعلام الورى: ٢/ ٣٠٤.