منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٣٨ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
أخرجه الاستثناء.
و أمّا السّبب فلا يجب علينا ذكره؛ لأنّ المعصوم لا يسأل عن أفعاله، لأنّها إنّما تحمل على الوجوب و الاستحباب، و لا يجب أن تعلّل بالأسباب، و لكنّا نذكره لنفي الشّكّ و الارتياب.
فنقول: ظهوره (عليه السلام) سبب لإقامة الحدود و تنفيذ الأحكام، و اختفاؤه سبب لتعطيل كثير من حدود شريعة النّبيّ (عليه السلام). و إذا كان كذلك علمنا أنّ اللّه تعالى و الإمام ((عليه السلام)) [١] ليسا سببا للغيبة و إلّا لزم عليهما ترك الواجب، و هو محال، فتعيّن أن يكون السّبب عدم النّاصر و امتناع صلوحيّة الحاضر؛ فإذا حصل المساعد على تنفيذ أموره و صلحت هذه الأمّة لحضوره ظهر بأمر ربّه، فيملأ الدّنيا عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا.
فلو قال الخصم: فهلّا ظهر إلى أعدائه و لو أدّى ذلك إلى قتله، كما فعل جدّه الحسين (عليه السلام)، سلّمنا أنّ الخوف على نفسه و عدم النّاصر يمنع من الظّهور فلا يظهر لأعدائه، فما المانع من ظهوره لأوليائه، و تعليمهم الأحكام و إقامة الحدود فيهم كما أمره بها المشرّع (عليه السلام)؟
قلنا: الجواب من وجوه:
ضمن ح ١٧٨، و ص ١٥٨ ح ١٨٧ و ضمن ح ١٨٨، و ص ١٩٩ ضمن ح ٢٤٠، و ص ٣٠١ ضمن ح ٢٩٦، و إعلام الورى: ١/ ٣٣١، و الاحتجاج: ٥١، و ص ١١ و ص ١١٣ و ص ١١٨ و ص ١٣٦ و ص ١٥٠، و العمدة لابن البطريق: ١٢٦- ١٣٨ ح ١٦٥- ٢٠٣، و الطّرائف: ١/ ٥١- ٥٤ ح ٤٥- ٥٠، و ذخائر العقبى: ٦٣، و ينابيع المودّة: ٥٥ و ص ٥٦.
[١]- ليس في «أ».