منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٤٢ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
موسى الكاظم ((عليه السلام)) [١].
و قد تقدّم ذكر هذه الفرق و بطلان مقالتهم؛ و يكفي في بطلان ما هم عليه موت من نسبوها إليه، [٢] إلّا من عصم اللّه من المؤمنين و وفّقهم للتّمسّك بالحقّ المبين، من
في رجال الكشي: ٤٥٩ ح ٨٧١ عن الحسين بن محمّد بن عمر بن يزيد، عن عمّه قال: «كان بدء الواقفة أنّه كان اجتمع ثلثون ألف دينار عند الأشاعثة، زكاة أموالهم و ما كان يجب عليهم فيها، فحملوا إلى وكيلين لموسى (عليه السلام) بالكوفة؛ أحدهما حيّان السّراج، و الآخر كان معه، و كان موسى (عليه السلام) في الحبس، فاتّخذوا بذلك دورا و عقدا العقود و اشتريا الغلّات.
فلمّا مات موسى (عليه السلام) و انتهى الخبر إليهما أنكرا موته، و أذاعا في الشّيعة أنّه لا يموت لأنّه هو القائم، فاعتمدت عليه طائفة من الشّيعة و انتشر قولهما في النّاس، حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع ذلك المال إلى ورثة موسى (عليه السلام)، و استبان للشّيعة أنّهما قالا ذلك حرصا على المال».
و قال الشّيخ في الغيبة: ٤٢: «و قد روي السّبب الّذي دعا قوما إلى القول بالوقف: فروى الثّقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد عليّ بن أبي حمزة البطائني، و زياد بن مروان القندي و عثمان بن عيسى الرّواسي؛ طمعوا في الدّنيا و مالوا إلى حطامها، و استمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا ممّا اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيغ، و ابن المكاري، و كرام الخثعمي و أمثالهم». ثمّ أخرج هناك روايات في ذلك، فراجع.
و تفصيل الكلام حول هذه الفرقة و بطلان مذهبهم في كمال الدّين: ٣٧- ٤٠، و الغيبة للطّوسي: ١٩- ٥٤.
[١]- ليس في «أ» و «ب».
[٢]- في كمال الدّين: ٣٦: دخل حيّان السّرّاج على الصّادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقال له:
يا حيّان، ما يقول أصحابك في محمّد بن الحنفيّة؟
قال: يقولون: إنّه حيّ يرزق.