منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٤٣ - الفصل السّادس في ذكر غيبته و السّبب الموجب لتواريه عن شيعته
أهل المعرفة و العلم، الّذين تطابق ما ذهبوا إليه من المنقول على ما انتهضت به أدلّة المعقول، فرسموا البنيان على أسّة و أقرّوه في موضعه، فتلقّوا أمر الغيبة من إمام بعد
فقال الصّادق (عليه السلام): حدّثني أبي (عليه السلام) أنّه كان فيمن عاده في مرضه، و فيمن غمضه و أدخله حفرته و زوّج نساءه و قسم ميراثه.
و في الصّفحة المذكورة من كمال الدّين، أنّه كانت وفاة محمّد بن الحنفيّة سنة أربع و ثمانين من الهجرة.
و في غيبة الطّوسي: ١١٩ عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه (عليه السلام) قالت: كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد حين حضرته الوفاة و أغمي عليه ....
و روى عن أبي أيّوب الخوزي قال: بعث إلىّ أبو جعفر المنصور في جوف اللّيل، فدخلت عليه و هو جالس على كرسيّ، و بين يديه شمعة و في يده كتاب، فلمّا سلّمت عليه رمى الكتاب إليّ و هو يبكي و قال: هذا كتاب محمّد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون- ثلاثا-، و أين مثل جعفر؟
و في كمال الدّين: ٣٩ عن عليّ بن رباط قال: قلت لعليّ بن موسى الرّضا (عليهما السلام): إنّ عندنا رجلا يذكر أنّ أباك (عليه السلام) حيّ، و أنّك تعلم من ذلك ما تعلم.
فقال (عليه السلام): سبحان اللّه، مات رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و لم يمت موسى بن جعفر؟! بلى و اللّه لقد مات و قسمت أمواله و نكحت جواريه.
و عن محمّد بن صدقة العنبري قال: لمّا توفّي أبو إبراهيم موسى بن جعفر، جمع هارون الرّشيد شيوخ الطّالبيّة و بني العبّاس و سائر أهل المملكة و الحكّام، و أحضر أبا إبراهيم موسى ابن جعفر (عليهما السلام) فقال: هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه، و ما كان بيني و بينه ما أستغفر اللّه منه في أمره- يعني في قتله- فانظروا إليه.
فدخل عليه سبعون رجلا من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام) و ليس به أثر جراحة و ....
انظر كمال الدّين: ٣٦- ٤٠، و الغيبة للطّوسي: ١٧ و ص ١١٨ و ص ١١٩.