معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٣ - أدلّة من رأى جواز اتّخاذ مقابر الأنبياء محلاّ للعبادة
الثالث، عذارى بنات إسماعيل (ع) [١١] .
و روى أبو بكر الفقيه عن النبيّ (ص) أنّه قال:
ما من نبيّ هرب من قومه إلاّ هرب إلى الكعبة يعبد اللّه فيها حتّى يموت و أنّ قبر هود و شعيب و صالح في ما بين زمزم و المقام، و أنّ في الكعبة قبر ثلاثمائة نبيّ، و ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود قبر سبعين نبيّا [١٢] .
و يستدلّون على صحّة البناء على القبر، إضافة إلى ما سبق، بأنّ قبور رسول اللّه (ص) و الخليفتين أبي بكر و عمر في بناء مسقّف منذ أن توفّوا إلى يومنا الحاضر.
و يستدلّون أيضا بقوله تعالى:
وَ اِتَّخِذُوا مِنْ مَقََامِ إِبْرََاهِيمَ مُصَلًّى البقرة/١٢٥. و قوله تعالى في ما أخبر عن قصّة أصحاب الكهف:
قََالَ اَلَّذِينَ غَلَبُوا عَلىََ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً الكهف/٢١.
إنّ الوهابيّين يسمّون المسلمين الّذين يزورون قبور الأنبياء و الصّحابة و الأئمة بالقبوريّين. و من الأحرى، مع ما ذكرنا، أن يسمّوا خاتم الأنبياء (ص) و أصحابه و الأنبياء من قبلهم الّذين طافوا حول حجر إسماعيل (ع) بالقبوريّين، لما في حجر إسماعيل من قبر هاجر و إسماعيل (ع) و ولده و كذلك أنبياء من قبلهم!!
[١١] فروع الكافي، كتاب الحجّ، باب حجّ إبراهيم... ح ١٦، ٤/٢١٠. و الوافي، كتاب الحجّ، باب حجّ إبراهيم... ٨/٢٨. و البحار، ح ٥٦، ٥/١٤٤.
[١٢] مختصر كتاب البلدان، تأليف أبى بكر أحمد بن الفقيه الهمداني (ت: ٣٤٠ هـ) ط.
بريل بليدن سنة ١٣٠٢ هـ ص ١٧.