معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٨١ - الإمامة لدى مدرسة أهل البيت (ع)
و قال: «اللّه مولاي و أنا مولاكم فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه» و توّج عليّا بعمامته السحاب فنزلت آية:
اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً .
و نزلت فيه:
إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ .
و قال في حقّ كلّ من الحسنين:
«هذا منّي» .
و قال: «الحسن و الحسين سبطان من الأسباط» .
و في حقّ الأئمة من بعده: الإمام عليّ و الأحد عشر من بنيه. أخبر الرسول:
أنّهم أولو الأمر في آية:
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ .
و فيهم قال رسول اللّه (ص) :
«مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها غرق» . و جعلهم أعدال القرآن و قال:
«إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا من بعدي، و قد أنبأني اللّطيف الخبير أنّهما لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض» .
و يظهر من قول الرسول هذا: أنّ أحد الأئمة لا بدّ أن يطول عمره و يبقى مع القرآن إلى يوم القيامة.
و عيّن عددهم في قوله: