معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٥ - منشأ الخلاف حول صفات رسول اللّه (ص)
أنّ رسول اللّه (ص) رفع عائشة على منكبه لتنظر إلى الحبشة الّذين يلعبون في المسجد فنهرهم عمر [٢٧] .
و في رواية الترمذي:
إذ طلع فانفضّ الناس، فقال رسول اللّه (ص) : إنّي لأنظر إلى شياطين الجنّ و الإنس قد فرّوا من عمر [٢٨] .
و في رواية:
أنّ جارية سوداء ضربت بالدفّ و غنّت بين يدي رسول اللّه (ص) بعد رجوعه من إحدى غزواته، فدخل عمر فألقت الدفّ تحت استها، ثمّ قعدت عليها، فقال رسول اللّه (ص) : إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر [٢٩] .
٨- روى البخاري و مسلم في صحيحيهما:
عن عائشة أنّ النبيّ (ص) سمع رجلا يقرأ في المسجد، فقال:
رحمه اللّه، أذكرني كذا و كذا آية أسقطتها من سورة كذا [٣٠] .
رأينا في ما مرّ أن زيد بن عمرو بن نفيل ابن عمّ الخليفة عمر كان أتقى للّه من رسوله (ص) ، يمتنع من أكل ما ذبح على الأنصاب و الأصنام، بينما يأكله رسول اللّه (ص) .
[٢٧] صحيح مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الّذي لا معصية فيه في أيام العيد، ح ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٢١ و ٢٢.
[٢٨] سنن الترمذي، أبواب المناقب، باب مناقب عمر.
[٢٩] سنن الترمذي، أبواب المناقب، باب مناقب عمر. و مسند أحمد ٥/٣٥٣.
و قد ناقشنا هذه الأحاديث و ذكرنا عللها في الجزء ٢ و ٣ و ٤ و ٥ من كتاب أثر الأئمة في إحياء السنة.
[٣٠] صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب شهادة الأعمى و نكاحه. و صحيح مسلم، كتاب فضائل القرآن، باب الأمر بتعهد القرآن، ح ٢٢٤. و سنن أبي داود، كتاب التطوع، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، ح ١٣٣١، و كتاب الحروف و القراءات، الباب الأوّل، ح ٣٩٧٠.