معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٠٤ - إيراد على دلالة الآية
لَرَسُولُ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ إلى قوله تعالى: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ تَعََالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اَللََّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ إلى قوله: هُمُ اَلَّذِينَ يَقُولُونَ لاََ تُنْفِقُوا عَلىََ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اَللََّهِ حَتََّى يَنْفَضُّوا وَ لِلََّهِ خَزََائِنُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لََكِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لاََ يَفْقَهُونَ `يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنََا إِلَى اَلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ اَلْأَعَزُّ مِنْهَا اَلْأَذَلَّ وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لََكِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لاََ يَعْلَمُونَ المنافقون/١-٨.
قال الطبري في تفسير السورة:
إنّما عني بهذه الآيات كلّها عبد اللّه بن أبي سلول... و أنزل اللّه فيه هذه السورة من أوّلها إلى آخرها، و بالنحو الّذي قلنا، قال أهل التأويل و جاءت الأخبار [٥] .
و روى السيوطي بتفسير الآيات عن ابن عباس انّه قال:
و كلّ شيء أنزله في المنافقين-في هذه السورة-فإنما أراد عبد اللّه بن أبي [٦] .
و موجز القصة كما نقلها أهل السير و ورد في التفاسير:
(انّ أجير عمر بن الخطاب، جهجاه الغفاري، ازدحم بعد غزوة بني المصطلق مع سنان الجهني حليف بني الخزرج على الماء فاقتتلا فصرخ الجهني:
يا معشر الأنصار!و صرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين!فغضب عبد اللّه بن أبيّ و معه رهط من قومه و فيهم زيد بن أرقم، غلام حديث السنّ فقال: أ قد فعلوها؟قد نافرونا و كاثرونا في بلادنا، و اللّه ما اعدّنا و جلابيب قريش هذه إلاّ كما قال القائل: سمّن كلبك يأكلك!أما و اللّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ، ثمّ أقبل على من حضره من قومه، فقال: هذا
[٥] تفسير الطبري ٢٨/٢٧٠.
[٦] تفسير السيوطي ٦/٢٢٣.