معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥ - حول رؤيته
إنّكم سترون ربّكم عيانا [١٢] .
و إنّ المسلمين يرون ربّهم يوم القيامة كما يرون القمر لا يضامّون في رؤيته [١٣] .
و إنّ اللّه يقول يومئذ:
من كان يعبد شيئا فليتّبع. فمنهم من يتّبع الشمس و منهم من يتّبع القمر، و منهم من يتّبع الطواغيت، و تبقى هذه الأمّة فيها منافقوها فيأتيهم اللّه في غير الصورة الّتي يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ باللّه منك، هذا مكاننا حتّى يأتينا ربّنا، فإذا أتانا ربّنا عرفناه، فيأتيهم اللّه في الصورة الّتي يعرفون، فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: أنت ربّنا فيتّبعونه... [١٤]
و في رواية:
حتّى إذا لم يبق إلاّ من كان يعبد اللّه من برّ و فاجر، أتاهم ربّ العالمين في أدنى صورة من الّتي رأوه فيها، فيقال: ما ذا تنتظرون؟تتبع كل أمّة ما كانت تعبد، قالوا: ... نحن ننتظر ربّنا الّذي نعبد. فيقول: أنا ربّكم. فيقولون:
لا نشرك باللّه شيئا، مرّتين أو ثلاثا... فيقول: هل بينكم و بينه علامة فتعرفونه بها؟فيقولون: الساق. فيكشف عن ساق (ثمّ يسجدون) [١٥] ثمّ يرفعون رءوسهم و قد تحوّل في صورته الّتي رأوه فيها أوّل مرّة، فقال: أنا
[١٢] صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول اللّه تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ ٤/١٨٨.
[١٣] صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول اللّه تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ .
و كتاب الصلاة، باب فضل صلاة العصر، و باب وقت العشاء إلى نصف الليل، و كتاب التفسير، باب سورة ق. و صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح و العصر و المحافظة عليهما. و الترمذي، كتاب صفة الجنّة، باب ما جاء في رؤية الرّبّ تبارك و تعالى، ١٠/١٨ و ٢٠.
[١٤] صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية. و صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول اللّه تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ ٤/١٨٨، و راجع تفسير سورة: ق منه.
[١٥] ما بين القوسين ملخّص من لفظ الحديث في السجدة.