معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - شأن نزول الآية و ما صنع الرسول (ص) بهذه المناسبة
و الحسن و الحسين» [٣] . فجيء بهم. فألقى عليهم النبيّ (ص) كساءه، ثمّ رفع
قالسموأل من بني قريظة. كانت زوجة كنانة بن الربيع من يهود بني النضير فقتل عنها يوم خيبر فاصطفاها النبيّ و قال لها: «إن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي و إن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك» ، فقالت: يا رسول اللّه لقد هويت الإسلام و صدقت بك قبل أن تدعوني حيث صرت إلى رحلك، و ما لي في اليهودية إرب و ما لي فيها والد و لا أخ، و خيّرتني الكفر و الإسلام، فاللّه و رسوله أحبّ إليّ من العتق و أن أرجع إلى قومي. فاعتدّت ثم تزوّجها النبيّ و توفّيت في سنة ٥٢ هـ. و روى عنها أصحاب الصحاح ١٠ أحاديث. ترجمتها بطبقات ابن سعد ٨/١٢٠-١٢٩. و جوامع السيرة ص ٢٨٥.
[٣] فاطمة بنت رسول اللّه (ص) و أمّها أمّ المؤمنين خديجة (ع) .
في ترجمتها بأسد الغابة و الإصابة: أن كنيتها أمّ أبيها و أنه انقطع نسل رسول اللّه إلا منها، و قال رسول اللّه (ص) لفاطمة: «إن اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك» . أخرجه-أيضا- الحاكم في مستدركه ٣/١٥٣. و بميزان الاعتدال ٢/٧٧. و تهذيب التهذيب ١٢/٤٤١. و في باب مناقب فاطمة بصحيح البخاري ٤/٢٠٠ و ٢٠١ و ٢٠٥: قال رسول اللّه (ص) : «فاطمة بضعة منّي، من أغضبها أغضبني» .
و في رواية أخرى فيه بباب ذبّ الرجل عن ابنته من كتاب النكاح ٣/١٧٧، و باب فضائل فاطمة من صحيح مسلم، و الترمذي. و بمسند أحمد ٤/٤١ و ٣٢٨. و مستدرك الصحيحين ٣/١٥٣: «يؤذيني ما آذاها، أو يؤذيها» .
و كان آخر الناس عهدا برسول اللّه إذا سافر فاطمة، و إذا قدم من سفر كان أول الناس عهدا به فاطمة، كما في مستدرك الصحيحين ٣/١٥٦ و ١٥٥ و ١/٤٨٩. و مسند أحمد ٥/٢٧٥.
و سنن البيهقي ١/٢٦.
و في باب فرض الخمس من صحيح البخاري ٢/١٢٤، عن عائشة أنّ فاطمة سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول اللّه (ص) أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول اللّه ممّا أفاء اللّه عليه، فقال أبو بكر: إنّ رسول اللّه قال: «لا نورث ما تركنا صدقة» . فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفّيت، و عاشت بعد رسول اللّه (ص) ستّة أشهر.
و في باب غزوة خيبر منه ٣/٣٨: فلمّا توفيت دفنها زوجها عليّ ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها، و كان لعليّ وجه حياة فاطمة، فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر...
و رواه مسلم كذلك في صحيحه بكتاب الجهاد ٥/١٥٤. و مسند أحمد ١/٩. و سنن البيهقي ٦/٣٠٠.
و بترجمتها في أسد الغابة: و أوصت إلى أسماء أن تغسلها و لا تدخل عليها أحدا، فلما توفّيت